فضيحة فساد بمليارات الدولارات تهز العراق

2026.05.25 - 18:50
Facebook Share
طباعة

تتسع ملفات الفساد في العراق مع تصاعد الاتهامات المرتبطة بعقود استثمارية ومشاريع حكومية بمليارات الدولارات، وسط مطالبات نيابية بفتح تحقيقات عاجلة ومحاسبة المتورطين.

 

كشف النائب عن تحالف "العزم" إياد الجبوري، المنتمي للتحالف الذي يتزعمه مثنى السامرائي، عن ما وصفه بـ"صفقة فساد" مرتبطة بمنح رخصة استثمارية ضخمة قرب مطار بغداد الدولي.

 

أوضح الجبوري أن الإجازة الاستثمارية التي تحمل الرقم 515 مُنحت لمستثمر مصري يدعى طلعت، وتشمل مساحة تبلغ 5800 دونم من الأراضي المحيطة بالمطار.

 

 

يعادل الدونم الواحد في العراق نحو 2500 متر مربع، ما يعني أن المساحة الإجمالية للمشروع تصل إلى نحو 14 مليوناً و500 ألف متر مربع.

 

تصل قيمة المشروع، بحسب الجبوري، إلى 13 تريليون دينار عراقي، أي ما يقارب 10 مليارات دولار.

 

اتهم النائب "جهات فاسدة" بالوقوف وراء تمرير الإجازة الاستثمارية، معتبراً أن منحها تم خلافاً للتوجيهات الحكومية السابقة.

 

حمّل رئيس هيئة الاستثمار الوطنية مسؤولية توقيع الإجازة، مذكّراً بأنه خضع سابقاً للاستجواب داخل مجلس النواب، وتم الاتفاق حينها على عدم منح أي رخص استثمارية في محيط مطار بغداد الدولي.

 

لفت إلى أن هيئة الاستثمار استغلت قرب عطلة العيد للمضي في توقيع العقد بهدف تقليل فرص التحرك الرقابي أو اتخاذ إجراءات توقف المشروع وتفتح باب المساءلة.

 

دعا الجبوري رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى التدخل الفوري لإيقاف الإجراءات وفتح تحقيق عبر لجنة الاستثمار النيابية لكشف ملابسات الملف والجهات المتورطة.

 

بالتزامن مع ذلك، فتح عضو لجنة النزاهة النيابية علا حسين التميمي ملفاً آخر يتعلق بعقد إعادة تأهيل سينما ومسرح المنصور في ساحة الاحتفالات الكبرى بالعاصمة بغداد.

 

وجّه التميمي سؤالاً برلمانياً إلى وزير الثقافة والسياحة والآثار، تحدث فيه عن شبهات فساد مالي وإداري مرتبطة بالعقد الموقع مع شركة بيكو البحرينية.

 

أظهرت الوثائق، وفق التميمي، تضخماً كبيراً في الأسعار مقارنة بالقيم الحقيقية في السوق المحلية.

 

بلغت كلفة منظومة التبريد في المشروع نحو مليار و170 مليون دينار، رغم أن قيمتها السوقية الفعلية لا تتجاوز 500 مليون دينار.

 

شمل المشروع أيضاً تخصيص أكثر من 136 مليون دينار لتجهيز 170 مصباحاً كهربائياً، بينما لا تتجاوز قيمتها الحقيقية خمسة ملايين دينار فقط.

 

أشار التميمي إلى أن جداول الكميات الخاصة بالمشروع أُعدت بصورة عشوائية ومن دون تحديد بلد المنشأ أو المواصفات الفنية المطلوبة.

 

بيّن أن إعداد الجداول تم من قبل أشخاص غير مختصين، ومن دون عرضها على القسم الهندسي في الوزارة.

 

كشفت الوثائق أن شركة "بيكو" البحرينية المنفذة للمشروع متخصصة بتنظيم الفعاليات والاحتفالات، ولا تمتلك خبرة في أعمال الإنشاء أو التأهيل الهندسي.

 

تضمنت الاتهامات الحديث عن تحوير صيغة موافقة رئيس الوزراء، إذ جرى تحويل المشروع من "تجهيز المسرح" إلى "تأهيل المسرح" بهدف استغلال الأموال المتبقية من مشروع قمة بغداد.

 

شهد المشروع، بحسب الوثائق، تأخيراً في الإنجاز وتلكؤاً في التنفيذ، إضافة إلى إقالة رئيس اللجنة المشرفة بعد رفضه التوقيع على نسب إنجاز وُصفت بأنها غير حقيقية.

 

اتهمت الوثائق المخول عن الشركة، وهو عراقي الجنسية، بمحاولة استغلال المشروع لأغراض استثمارية والسعي للاستحواذ على المسرح مستقبلاً.

 

طالب التميمي بتشكيل لجنة تدقيقية متخصصة تضم الدائرة القانونية وقسم المشاريع، مع إلزام الوزارة بتقديم رد رسمي ومفصل خلال مدة لا تتجاوز 15 يوماً.

 

كان رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي قد تعهد في أول خطاب رسمي له بعد تسلمه مهامه يوم 16 مايو/أيار 2026 بملاحقة الفساد الإداري والمالي وحماية المال العام.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 4