فرضت التطورات الأمنية والسياسية المتسارعة في المنطقة ملف التماسك الخليجي كأولوية رئيسية أمام دول الخليج، وسط دعوات متزايدة لتعزيز التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية وحماية الاستقرار الاقتصادي والأمني.
اعتبر الأمين العام لـمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي أن المرحلة الحالية وما تشهده المنطقة من متغيرات تفرض على دول الخليج ترسيخ وحدتها وتسريع مسارات التكامل للحفاظ على مكتسباتها وتعزيز استقرارها.
جاءت تصريحات البديوي خلال كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى الـ45 لتأسيس مجلس التعاون الخليجي، الذي أُسس في 25 مايو/أيار 1981 بمبادرة من قادة دول الخليج لتعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء.
أشاد البديوي بمستوى التنسيق القائم بين القوات المسلحة الخليجية، مشيراً إلى التعاون العسكري المشترك في مواجهة ما وصفه بـ"الاعتداءات الإيرانية الآثمة"، مع التشديد على استمرار العمل الخليجي المشترك نحو مزيد من التكامل والازدهار.
استعرض الأمين العام التطورات التي حققها المجلس على المستوى العسكري، موضحاً أن منظومة الدفاع الخليجي قطعت "أشواطاً إستراتيجية" عبر تفعيل القيادة العسكرية الموحدة واتفاقية الدفاع المشترك بين الدول الأعضاء.
لفت إلى أن التعاون الأمني بين دول الخليج يستند إلى مبدأ ثابت يقوم على أن "أمن دول المجلس كل لا يتجزأ"، في إشارة إلى التنسيق الأمني المشترك لمواجهة المخاطر الإقليمية.
أوضح أن دول المجلس أقرت إستراتيجية أمنية شاملة تهدف إلى رفع كفاءة الأجهزة الأمنية وتعزيز الجاهزية في مواجهة التهديدات والتحديات المتصاعدة في المنطقة.
تطرق كذلك إلى نتائج الاجتماع الطارئ الأخير لوزراء الداخلية الخليجيين، الذي ركز على تعزيز التنسيق الأمني والتعامل مع التطورات الإقليمية الراهنة.
اقتصادياً، وصف البديوي ما حققه مجلس التعاون بأنه نمو "غير مسبوق"، إلى جانب توسيع مفهوم "المواطنة الاقتصادية" بين مواطني دول المجلس.
أشار إلى أن المواطنة الاقتصادية منحت مواطني دول الخليج مساواة كاملة في ممارسة الأنشطة التجارية والاستثمارية داخل أي دولة عضو بالمجلس.
سياسياً، تحدث البديوي عن نجاح المجلس في بناء مواقف ثابتة تجاه القضايا الإقليمية والدولية تقوم على الاحترام المتبادل وحماية مصالح دول الخليج واستقرار شعوبها.
ووجه التهنئة إلى قادة وشعوب دول مجلس التعاون بمناسبة مرور 45 عاماً على تأسيس المجلس، مثمناً الدعم الذي ساهم في تعزيز مكانة المنظومة الخليجية كشريك دولي فاعل في مجالات الأمن والتنمية المستدامة.
شيضم مجلس التعاون الخليجي ست دول هي السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عمان، ويعد من أبرز التكتلات السياسية والاقتصادية في منطقة الخليج العربي.