قادة الشمال الإسرائيلي يهاجمون الاتفاق الأمريكي الإيراني المرتقب

2026.05.25 - 12:17
Facebook Share
طباعة

أثار التوجه الأمريكي الإيراني نحو توقيع اتفاق لإنهاء الحرب مع طهران موجة انتقادات حادة في أوساط قادة المستوطنات الإسرائيلية المحاذية للحدود اللبنانية، الذين وصفوا الاتفاق المرتقب بأنه “ضربة قاضية”، خصوصاً إذا استمر حزب الله محافظاً على قدراته، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.


ونقلت صحيفة “هآرتس” عن مسؤولين في مستوطنات شمال إسرائيل انتقادات واسعة للتفاهم الجاري، معتبرين أن “إسرائيل تخسر سيادتها على أراضيها لصالح الولايات المتحدة” من خلال تمرير هذا الاتفاق، بحسب تعبيرهم.


وأبدى رؤساء المجالس المحلية المنتشرة على طول الحدود اللبنانية مخاوف متزايدة من تداعيات الاتفاق المحتمل على المواجهة العسكرية المستمرة مع حزب الله.


وقال رئيس بلدية كريات شمونة، أفيخاي شتيرن، إن “حكومة إسرائيل لم تعد صاحبة سيادة فعلية على هذه الأرض”، مضيفاً: “تم التخلي عنا لصالح المصالح الأمريكية”.


بدوره، انتقد رئيس المجلس المحلي في مستوطنة المطلة، ديفيد أزولاي، ما وصفه بـ”التضحية بمصير مستوطنات الشمال”، قائلاً إن رئيس الوزراء وحكومته “اختفوا والتزموا الصمت تجاه ما يتعلق بحياة السكان”.


كما وجّه تحذيراً إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، داعيًا إياه إلى “الاستيقاظ قبل فوات الأوان”، محذراً من خسارة الشمال وحدوث موجة نزوح واسعة على امتداد الحدود.


من جهته، اعتبر رئيس المجلس الإقليمي في “ماتيه آشير” بالجليل الغربي، موشيه دافيدوفيتش، أن أي اتفاق أمريكي إيراني يتضمن وقف القتال ضد حزب الله في الشمال “يمثل ضربة قاضية لمستقبل المجتمعات الشمالية”، مضيفاً أن المنطقة قد تشهد تراجعاً ديموغرافياً وتخلياً تدريجياً عن الاستيطان الحدودي بدلاً من توسعه.


واشتكى رؤساء المجالس المحلية من أن حكومة نتنياهو لم تطلعهم على تفاصيل الاتفاق المحتمل، معربين عن استيائهم من معرفتهم بالتطورات عبر المسؤولين الأمريكيين ووسائل الإعلام، وليس من خلال حكومتهم.


في المقابل، جاءت مواقف بعض رؤساء المجالس المنتمين إلى حزب الليكود الحاكم أقل حدة.


وقال رئيس المجلس المحلي في شلومي، غابي نوعمان، إنه لم يتلقَّ أي معلومات رسمية بشأن الاتفاق بين واشنطن وطهران، وإنه يعتمد على ما تنقله وسائل الإعلام.


وأضاف أن أي اتفاق يجب أن يتضمن نزع سلاح حزب الله، محذراً من تكرار سيناريوهات القتال التي شهدتها غزة.


وختم بالقول: “لا يمكننا القبول بهذا الواقع، وسنشعر بخيبة أمل كبيرة إذا كانت هذه هي النتيجة النهائية”، معتبراً أن الأولوية يجب أن تكون لتفكيك البرنامج النووي الإيراني والتوصل إلى ترتيبات جديدة في الشرق الأوسط، وفق تعبيره. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 7