قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن فرص التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران لا تزال قائمة، مرجحاً إمكانية تحقيق اختراق دبلوماسي "اليوم"، مع تأكيده في الوقت نفسه حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد أي هجمات تتعرض لها.
وأوضح روبيو، خلال تصريحات أدلى بها في نيودلهي، أن واشنطن كانت تتوقع صدور مؤشرات إيجابية خلال الساعات الماضية، مضيفاً: "اعتقدنا أنه قد تكون لدينا بعض الأنباء الليلة الماضية، وربما اليوم".
وخلال مغادرته العاصمة الهندية عقب زيارة رسمية، شدد الوزير الأمريكي على أن إسرائيل تمتلك "الحق الكامل" في الرد إذا تعرضت لهجمات صاروخية من جانب حزب الله، مؤكداً أن أمن إسرائيل يبقى أولوية بالنسبة لواشنطن.
وأشار روبيو إلى أن هناك "عرضاً قوياً جداً" مطروحاً حالياً فيما يتعلق بإعادة فتح المضائق البحرية، في إشارة إلى أزمة مضيق هرمز، مؤكداً أن الولايات المتحدة إما أن تصل إلى "اتفاق جيد" مع إيران أو ستلجأ إلى "خيارات أخرى" للتعامل مع الأزمة.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن المقترح المطروح يحظى بدعم واسع من دول الخليج، موضحاً أن الدول التي اطلعت على تفاصيله تعتبره "خطوة منطقية وضرورية" لتحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي.
كما أعرب عن ثقته بإمكانية انخراط طهران في مفاوضات "حقيقية ومحددة زمنياً" بشأن برنامجها النووي، لكنه شدد على أن معالجة الملف النووي لا يمكن أن تتم خلال فترة قصيرة، واصفاً المحادثات النووية بأنها "شديدة التعقيد من الناحية الفنية".
وتأتي تصريحات روبيو بعد ساعات من تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب خفّض فيها سقف التوقعات بشأن الاتفاق، مؤكداً أنه طلب من فريقه التفاوضي عدم التسرع في إبرام أي تفاهم.
وقال روبيو إن ترامب "لن يوقع اتفاقاً سيئاً"، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية تفضل منح المسار الدبلوماسي مزيداً من الوقت قبل اتخاذ أي خطوات أخرى.
ومنذ السبت، تتزايد المؤشرات بشأن اقتراب واشنطن وطهران من تفاهم يهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وفي هذا السياق، كشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عن العمل على مذكرة تفاهم تتألف من 14 بنداً، تتضمن وقف الحرب على مختلف الجبهات، على أن يتم تأجيل القضايا الخلافية، وفي مقدمتها الملف النووي، إلى مرحلة لاحقة تمتد بين 30 و60 يوماً.
لكن التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق واجه حالة من الحذر بعد تصريحات ترامب الأخيرة على منصة "تروث سوشال"، والتي أكد فيها أن المفاوضات تسير "بشكل منظم وبنّاء"، مع التشديد على عدم التسرع لأن "الوقت في صالح الولايات المتحدة".
وكان روبيو قد تحدث قبل ساعات عن احتمال أن يشهد العالم "أخباراً جيدة" قريباً، موضحاً أن التفاهم المحتمل قد يسهم في إنهاء المخاوف المرتبطة بإغلاق إيران العملي لمضيق هرمز، والذي جاء رداً على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي.
وختم وزير الخارجية الأمريكي تصريحاته بالتأكيد على أن أي تفاهم مرتقب قد يشكل بداية لمسار سياسي وأمني يحقق الهدف الذي تسعى إليه واشنطن، والمتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي بصورة نهائية.