تصاعد التوتر السياسي حول مشاركة العرب في انتخابات إسرائيل

2026.05.25 - 08:42
Facebook Share
طباعة

 كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تحركات سياسية وقانونية يقودها مقربون من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تهدف إلى منع حزب "القائمة العربية الموحدة" من المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، بالتزامن مع بحث إمكانية تصنيف "الحركة الإسلامية – الجناح الجنوبي" كـ"منظمة إرهابية".

 

وبحسب ما أوردته القناة 13 العبرية، فإن النقاشات الجارية داخل محيط نتنياهو تتركز حول اتخاذ إجراءات ضد الحركة الإسلامية، استنادا إلى مزاعم تتعلق بتحويل تبرعات إلى قطاع غزة خلال الحرب.

 

ونقلت القناة عن مصدرين مقربين من نتنياهو أن تنفيذ هذه الخطوة يتطلب سن تشريعات جديدة داخل الكنيست، إلى جانب الحصول على دعم وتقديرات من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وفي مقدمتها جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك".

 

ورغم أن هذه التحركات ما تزال في مراحلها الأولية، ولم يتم حتى الآن تحديد موعد رسمي للانتخابات المقبلة، فإن المصادر الإسرائيلية اعتبرت أن هذه الخطوات تندرج ضمن الاستعدادات السياسية المبكرة للاستحقاق الانتخابي المقبل.

 

ولم يصدر تعليق رسمي فوري من مكتب نتنياهو أو من حزب "القائمة العربية الموحدة" بشأن ما تم تداوله في وسائل الإعلام الإسرائيلية.

 

وأثارت هذه التقارير ردود فعل واسعة داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية، إذ هاجم زعيم حزب "الديمقراطيين" المعارض يائير غولان رئيس الوزراء الإسرائيلي، معتبرا أن نتنياهو يدرك تراجع فرصه السياسية واقتراب خسارته في الانتخابات المقبلة.

 

وقال غولان، عبر منشور على منصة إكس، إن نتنياهو سبق أن تفاوض مع رئيس "القائمة العربية الموحدة" منصور عباس من أجل الحصول على دعمه لتشكيل حكومة، معتبرا أن التحركات الحالية تمثل تناقضا سياسيا واضحا ومحاولة لنزع الشرعية عن المواطنين العرب داخل إسرائيل.

 

من جهته، اعتبر معهد "زولات" للمساواة وحقوق الإنسان أن الهدف من هذه الإجراءات يتمثل في إضعاف التمثيل السياسي العربي، محذرا من استخدام الأدوات القانونية والتشريعية لتقييد المشاركة السياسية للعرب داخل إسرائيل.

 

وتشير تقديرات سياسية إسرائيلية إلى أن نتنياهو يسعى إلى منع تكرار سيناريو اعتماد المعارضة على دعم الأحزاب العربية لتشكيل حكومة جديدة، وهو ما قد يهدد قدرة معسكر اليمين على الاحتفاظ بالأغلبية البرلمانية المطلوبة داخل الكنيست، والبالغة 61 مقعدا من أصل 120.

 

وتعد "القائمة العربية الموحدة"، التي يقودها منصور عباس وتمتلك حاليا خمسة مقاعد في الكنيست، أول حزب عربي ينضم إلى ائتلاف حكومي إسرائيلي، بعد مشاركته عام 2021 في الحكومة التي تشكلت برئاسة نفتالي بينيت ويائير لابيد.

 

وأثارت تلك المشاركة حينها جدلا واسعا داخل الساحة السياسية الإسرائيلية، خاصة بعدما كشف منصور عباس لاحقا أن نتنياهو نفسه حاول التفاوض معه خلال الفترة ذاتها بهدف تأمين دعمه لتشكيل حكومة يمينية.

 

ويشهد المشهد السياسي الإسرائيلي خلال الفترة الحالية حالة من إعادة التموضع والتحالفات، مع الحديث عن تقارب جديد بين بينيت ولابيد، إلى جانب تصاعد النقاش حول موقف الأحزاب العربية من أي تحالف سياسي يسعى لإبعاد نتنياهو عن السلطة.

 

كما صعّد حزب الليكود من هجومه على التحالف المحتمل بين بينيت ولابيد، متهما إياه بالسعي للاعتماد على دعم الأحزاب العربية من أجل تشكيل حكومة مقبلة.

 

ويتزامن ذلك مع استمرار الحراك البرلماني المرتبط بمستقبل الكنيست الحالية، إذ تنتهي ولايتها في أكتوبر المقبل، بينما صوّت البرلمان الإسرائيلي في قراءة تمهيدية لصالح مشروع قانون يقضي بحل الكنيست والتوجه نحو انتخابات مبكرة، بانتظار استكمال القراءات القانونية المتبقية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 4