أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة و إيران ما زال ممكنًا، مشددًا على أن واشنطن ستمنح المسار الدبلوماسي كل الفرص قبل اللجوء إلى خيارات أخرى، في ظل استمرار الجهود للتوصل إلى تفاهم يضع حدًا للتصعيد في المنطقة.
وقال روبيو، خلال تصريحات أدلى بها أثناء مغادرته العاصمة الهندية نيودلهي، إن واشنطن تسعى إلى اتفاق جيد مع إيران، وإلا فستتعامل مع الملف بطرق أخرى، في إشارة إلى بقاء الخيارات العسكرية والضغوط السياسية مطروحة على الطاولة في حال فشل المفاوضات.
وفي سياق متصل، أكد روبيو أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، مشيرًا إلى أنها سترد على أي هجمات صاروخية يشنها حزب الله، في موقف يعكس استمرار الدعم الأميركي للسياسة الأمنية الإسرائيلية في المنطقة.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات مع طهران، أوضح وزير الخارجية الأميركي أن واشنطن قدمت مقترحات وُصفت بأنها "قوية"، تشمل ترتيبات مرتبطة بمضيق هرمز وبمسار زمني محدد للتفاوض حول الملف النووي، معربًا عن أمله في التوصل إلى نتيجة إيجابية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تداول معلومات عن تفاهم مرحلي محتمل بين واشنطن وطهران، يتضمن وقفًا مؤقتًا للتصعيد وتأجيل الملفات الخلافية الكبرى، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني.
وبحسب معطيات متداولة، فإن هناك مقترحًا يتضمن مذكرة تفاهم متعددة البنود تهدف إلى تثبيت التهدئة لمدة تتراوح بين 30 و60 يومًا، مقابل خطوات متبادلة بين الطرفين.
وفي المقابل، أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن المفاوضات تسير بشكل منظم، مؤكدًا أن التسرع في إبرام أي اتفاق ليس ضروريًا، في ظل ما وصفه بأن "الوقت في صالحنا".
كما شدد روبيو في تصريحات أخرى على أن الملف النووي الإيراني معقد للغاية ولا يمكن حسمه بسرعة، موضحًا أن هناك دعمًا إقليميًا واسعًا للمسار الدبلوماسي الجاري.
ويأتي هذا الحراك في أعقاب مرحلة من التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران، تخللتها ضربات استهدفت القدرات البحرية الإيرانية والبنية الدفاعية المرتبطة بالصواريخ الباليستية.
ورغم التقدم في المسار التفاوضي، يواجه أي اتفاق محتمل اعتراضات داخل الأوساط السياسية الأميركية، خصوصًا من شخصيات جمهورية تعارض تقديم أي تسهيلات اقتصادية لطهران.
وتسعى واشنطن، وفق التصريحات الرسمية، إلى ربط أي تفاهم نووي بإطار أوسع يشمل أمن الملاحة في مضيق هرمز والاستقرار الإقليمي، مع التركيز على منع امتلاك إيران سلاحًا نوويًا.
وتبقى المفاوضات في مرحلة حساسة، وسط ترقب دولي لما قد تحمله الساعات أو الأيام المقبلة من تطورات حاسمة.