انتشار واسع للجرب في سجون عوفر ومجدو والنقب

2026.05.24 - 17:24
Facebook Share
طباعة

 حذر نادي الأسير الفلسطيني من تفشٍّ واسع ومتسارع لمرض الجرب داخل عدد من السجون الإسرائيلية، وسط اتهامات لإدارة السجون بممارسة الإهمال الطبي المتعمد وفرض ظروف احتجاز تسهم في انتشار الأمراض بين الأسرى الفلسطينيين.

وقال النادي في بيان صدر الأحد إن معطيات وشهادات جُمعت خلال زيارات قانونية أجراها محامون للأسرى في شهري نيسان وأيار 2026 أظهرت تدهورًا خطيرًا في الأوضاع الصحية داخل السجون، مع تسجيل انتشار متزايد لمرض الجرب المعروف باسم “السكابيوس”.

وأوضح البيان أن أقسام الاحتجاز تحولت إلى بيئة غير صحية مع اكتظاظ شديد داخل الزنازين، حيث يُحتجز ما لا يقل عن ثمانية أسرى في الزنزانة الواحدة، بينما تظهر أعراض المرض على عدد كبير منهم في ظل غياب الرعاية الصحية الأساسية.

 

اتهامات باستخدام المرض وسيلة تعذيب

واتهم نادي الأسير السلطات الإسرائيلية باستخدام الظروف الصحية المتدهورة والأمراض كأداة ضغط وتعذيب بحق المعتقلين، مشيرًا إلى أن حرمان الأسرى من العلاج ومواد النظافة أسهم في تفاقم انتشار العدوى داخل السجون.

وأضاف أن سلطات السجون ألغت خلال الفترة الماضية عددًا من الزيارات القانونية بعد إبلاغ المحامين بإصابة الأسرى الذين كانوا سيزورونهم بمرض الجرب، معتبرًا أن ذلك يعكس اتساع نطاق التفشي ومحاولة الحد من توثيق الأوضاع الصحية.

 

سجون تشهد أعلى نسب الإصابات

وبحسب البيان، سُجلت أعلى معدلات انتشار المرض في سجون عوفر ومجدو والنقب، حيث تحدث أسرى عن ظهور أعراض صحية حادة شملت آلامًا شديدة في الرأس والبطن والجسد، ما أثار مخاوف من انتشار أمراض إضافية داخل مراكز الاحتجاز.

وأشار نادي الأسير إلى أن بعض المعتقلين أُصيبوا بالمرض مجددًا بعد تعافٍ جزئي بسبب استمرار الظروف نفسها، بينما يعاني آخرون من الإصابة منذ أكثر من خمسة أشهر دون تلقي علاج فعّال.

 

مضاعفات صحية ونفسية

كما وثق البيان حالات صحية خطيرة بين الأسرى، تضمنت التهابات جلدية حادة ودمامل وتقرحات، إضافة إلى معاناة مستمرة من الحكة الشديدة وفقدان القدرة على النوم والحركة بشكل طبيعي.

وأكد النادي أن التدهور الصحي ترافق مع ضغوط نفسية قاسية يعيشها الأسرى نتيجة المعاناة اليومية، في ظل استمرار الاحتجاز ضمن ظروف وصفها بأنها غير إنسانية.

 

اتهامات بالإهمال الطبي

واتهم نادي الأسير إدارة السجون الإسرائيلية بمواصلة سياسات تؤدي مباشرة إلى انتشار الأمراض، من بينها الاكتظاظ وحرمان الأسرى من التهوية المناسبة وأشعة الشمس ومواد التنظيف والملابس الكافية.

وأضاف أن بعض الأسرى يضطرون إلى ارتداء ملابس مبللة لفترات طويلة بسبب نقص الاحتياجات الأساسية، ما يزيد من تدهور أوضاعهم الصحية.

ووفق البيان، توفي منذ اندلاع الحرب الأخيرة 89 أسيرًا ومعتقلًا داخل السجون الإسرائيلية ممن تم الإعلان عن هوياتهم، مشيرًا إلى أن الأمراض والإهمال الطبي كانا من العوامل الرئيسة في عدد من هذه الوفيات.

 

مطالبات بتدخل دولي

ودعا نادي الأسير منظمة الصحة العالمية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى التدخل العاجل للضغط على إسرائيل من أجل تحسين الظروف الصحية داخل السجون وتوفير العلاج اللازم للأسرى ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

وبحسب بيانات هيئة شؤون الأسرى والمحررين، تحتجز إسرائيل أكثر من 9400 فلسطيني داخل سجونها، بينهم 360 طفلًا و87 امرأة، وسط تقارير حقوقية تتحدث عن استمرار التعذيب والتجويع والإهمال الطبي بحق المعتقلين الفلسطينيين.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 3