شبهة تهريب معدات عسكرية إلى الحرس الثوري عبر الإمارات

2026.05.24 - 10:08
Facebook Share
طباعة

كشف تقرير صحفي عن استخدام الحرس الثوري الإيراني لشبكة شركات تعمل انطلاقًا من دولة الإمارات في الحصول على معدات اتصالات فضائية صينية متطورة، يُعتقد أنها مرتبطة ببرامج الطائرات المسيّرة الإيرانية، في مؤشر على استمرار طهران في استخدام قنوات تجارية متعددة لتجاوز العقوبات الغربية.

 

وبحسب ما ورد في التقرير، استندًا إلى وثائق تجارية وسجلات شحن، فإن إحدى وحدات القوة الجو-فضائية التابعة للحرس الثوري حصلت في أواخر عام 2025 على معدات اتصالات فضائية ذات طابع عسكري صيني عبر شركة مسجلة في الإمارات.

 

وأشار التقرير إلى أن العملية تكتسب حساسية إضافية في ظل التوترات الإقليمية، خصوصًا مع اتساع دائرة المواجهات في المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وما رافقها من تبادل ضربات أثرت على عدة دول.

 

وتشير التفاصيل إلى أن شحنات المعدات جرى تمريرها عبر شركة لوجستية مقرها رأس الخيمة، تولّت تنسيق نقل معدات هوائيات فضائية من الصين باتجاه إيران عبر ميناء دبي، ضمن مسار شحن متعدد المراحل.

 

كما أظهر تحليل لبيانات ملاحة بحرية وصور أقمار صناعية استخدام أساليب تمويه في بعض مراحل النقل، بما في ذلك التلاعب ببيانات التتبع البحري لإخفاء الوجهة النهائية للشحنات.

 

ووفق المعلومات الواردة، فإن الشحنة تضمنت معدات اتصالات فضائية متقدمة تم تصنيعها في الصين، ونُقلت لاحقًا إلى ميناء إيراني رئيسي، قبل تسليمها إلى شركة محلية تعمل ضمن منظومة مرتبطة بقطاع الاتصالات والدعم الفني العسكري.

 

ويرتبط هذا المسار، بحسب التقرير، بشبكة شركات خاضعة سابقًا لعقوبات دولية، على خلفية اتهامات بتوفير دعم لبرامج عسكرية تشمل الطائرات المسيّرة والتكنولوجيا الصاروخية.

 

كما يشير التقرير إلى أن بعض الكيانات المرتبطة بهذه الشبكة سبق أن أُدرجت على قوائم العقوبات الغربية بسبب دورها في تسهيل الحصول على مكونات ذات استخدام مزدوج يمكن توظيفه في التطبيقات العسكرية.

 

ويؤكد التقرير أن الإمارات، رغم تشديدها الرسمي على ضبط الأنشطة التجارية غير المشروعة، ما تزال تُعد مركزًا مهمًا لحركة التجارة وإعادة التصدير، الأمر الذي يفرض تحديات رقابية معقدة في تتبع بعض سلاسل الإمداد.

 

وفي المجمل، يعكس التقرير تعقيد شبكات التوريد المرتبطة بالبرامج العسكرية الإيرانية، وقدرتها على الاستفادة من قنوات تجارية دولية متنوعة للحصول على تقنيات حساسة رغم القيود المفروضة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 6