دفعة جديدة من الأستراليين تغادر مخيمات شمال شرقي سوريا

2026.05.23 - 21:14
Facebook Share
طباعة

 غادرت مجموعة جديدة من النساء والأطفال الأستراليين المرتبطين بتنظيم “الدولة الإسلامية” مخيم “روج” في شمال شرقي سوريا، وسط ترتيبات أمنية وإجراءات تمهيدية يُرجح أن تنتهي بعودتهم إلى أستراليا خلال الفترة المقبلة.

وذكرت هيئة الإذاعة الأسترالية أن حافلة تقل المجموعة غادرت المخيم الخميس 21 أيار، تحت مرافقة أمنية من مسؤولين حكوميين سوريين، وسط توقعات بوصولهم إلى دمشق قبل استكمال ترتيبات السفر إلى أستراليا.

ولم توضح الجهات المشرفة على المخيم عدد الأشخاص الذين غادروا، كما امتنعت إدارة المخيم عن التعليق على العملية، إلا أن تقارير أسترالية أشارت إلى احتمال أن تكون هذه الدفعة تضم آخر المواطنين الأستراليين المتبقين داخل المخيم.

 

موقف أسترالي متحفظ

وكانت الحكومة الأسترالية قد أكدت سابقًا أنها لا تقدم دعمًا مباشرًا لإعادة العائلات المرتبطة بتنظيم “الدولة الإسلامية”، لكنها أقرت في الوقت نفسه بوجود صعوبات قانونية تحول دون منع المواطنين الأستراليين من العودة إلى البلاد بشكل كامل.

ويأتي ذلك في ظل استمرار الجدل داخل أستراليا بشأن التعامل مع ملف العائدين من مناطق النزاع، خاصة النساء والأطفال الذين عاشوا لسنوات داخل المخيمات الواقعة شمال شرقي سوريا.

 

عودة دفعة سابقة من أستراليا

وفي السادس من أيار، أعلنت السلطات الأسترالية عودة 13 مواطنًا من شمال شرقي سوريا، بينهم أربع نساء وتسعة أطفال كانوا يقيمون في مخيم “روج” بريف الحسكة.

وأكدت الشرطة الأسترالية حينها أن المجموعة وصلت إلى مطاري سيدني وملبورن بعد استكمال ترتيبات النقل، في خطوة وصفت بأنها جزء من مراجعة محدودة لسياسة إعادة العائلات المرتبطة بعناصر يشتبه بانتمائها إلى تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وقال وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك إن الحكومة لا تقدم مساعدة مباشرة لهؤلاء الأفراد، معتبرًا أن بعض العائدين اتخذوا “قرارات خطيرة”، مؤكدًا أن أي مخالفات أو جرائم محتملة ستتم ملاحقتها وفق القانون الأسترالي.

 

تحقيقات واتهامات قضائية

وأعلنت الشرطة الفيدرالية الأسترالية أنها جمعت أدلة من داخل الأراضي السورية ضمن تحقيقات تتعلق بمواطنين أستراليين يشتبه بتورطهم في أنشطة مرتبطة بالتنظيم، من بينها السفر إلى مناطق محظورة أو المشاركة في جرائم يعاقب عليها القانون.

وأكدت مفوضة الشرطة الفيدرالية كريسي باريت أن بعض العائدين سيخضعون للتوقيف وتوجيه اتهامات رسمية بحقهم، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة القضايا أو عدد الأشخاص المعنيين.

 

اتهامات بجرائم ضد الإنسانية

وفي الثامن من أيار، وجهت السلطات الأسترالية اتهامات لامرأتين عادتا من سوريا بارتكاب جرائم استعباد وجرائم ضد الإنسانية خلال فترة وجودهما في مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وشملت الاتهامات كوثر أحمد البالغة من العمر 54 عامًا وابنتها زينب أحمد البالغة 31 عامًا، حيث قالت الشرطة إنهما متهمتان بامتلاك واستخدام امرأة كجارية أثناء وجودهما في سوريا، وهي تهم قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 25 عامًا.

وجرى توقيف المرأتين عقب وصولهما إلى مطار ملبورن ضمن المجموعة التي عادت إلى أستراليا في السابع من أيار.

 

مخيم روج وملف العائلات الأجنبية

ويعد مخيم “روج” في ريف الحسكة من أبرز المخيمات التي تضم عائلات مقاتلين سابقين في تنظيم “الدولة الإسلامية”، ويخضع لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).

وخلال السنوات الماضية، شهد ملف العائلات الأجنبية المحتجزة في المخيمات شمال شرقي سوريا انقسامًا دوليًا بشأن آليات إعادتهم، بين دول ترفض استقبال مواطنيها وأخرى بدأت بإعادة دفعات محدودة ضمن ترتيبات أمنية وقضائية مشددة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 9