تسرب مواد خطرة يثير الذعر جنوب لوس أنجلوس

2026.05.23 - 20:09
Facebook Share
طباعة

 أصدرت السلطات في كاليفورنيا أوامر بإجلاء أكثر من 40 ألف شخص من منازلهم بعد تسرب مواد كيميائية خطرة داخل منشأة صناعية في مقاطعة أورانج جنوب شرق لوس أنجلوس.

وجاءت أوامر الإخلاء عقب انبعاث غازات سامة فوق مناطق سكنية مكتظة بالسكان، وسط مخاوف من توسع نطاق التلوث الكيميائي.

وشملت عمليات الإجلاء عدة مدن، بينها غاردن غروف وسايبرس وستانتون وأناهايم وبوينا بارك ووستمنستر.

 

التسرب بدأ داخل منشأة صناعات فضائية

وبحسب السلطات المحلية، وقع التسرب داخل منشأة تابعة لشركة جي كيه إن أيروسبيس المتخصصة في تصنيع المعدات الفضائية.

وأوضحت فرق الإطفاء أن الحادث بدأ بعد تسرب مواد كيميائية من نظام التبريد في أحد الخزانات داخل المنشأة الواقعة بمدينة غاردن غروف.

وقالت هيئة الإطفاء إن البلاغ الأول ورد قرابة الساعة الثالثة وأربعين دقيقة عصراً، قبل أن تتطور الحالة بعد ساعات نتيجة ارتفاع مفاجئ في درجة حرارة الخزان.


ارتفاع الحرارة فاقم خطورة الوضع

وفق المسؤولين، أدى ارتفاع الحرارة داخل الخزان إلى تشغيل نظام التهوية والرش التلقائي المصمم للتعامل مع حالات الطوارئ الكيميائية.

ورغم محاولات فرق الطوارئ احتواء التسرب، خلصت السلطات صباح الجمعة إلى أن الخزان دخل مرحلة شديدة الخطورة وأصبح غير قابل للسيطرة بشكل كامل، ما دفعها إلى توسيع نطاق الإخلاء.

ووصف رئيس هيئة الإطفاء في مقاطعة أورانج كريغ كوفي الحادث بأنه الأخطر خلال مسيرته المهنية الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود.

 

ما المادة الكيميائية المتسربة؟

أوضحت السلطات أن الخزان يحتوي على مادة "ميثيل ميثاكريلات"، وهي مادة كيميائية شديدة الاشتعال تستخدم في صناعات البلاستيك والطيران والهندسة.

ويحتوي الخزان المتضرر على نحو 7 آلاف غالون من هذه المادة، التي تُعرف بسرعة تطايرها وقابليتها للتفاعل الحراري.

ويشير مختصون إلى أن المادة تمتلك خاصية "التسخين الذاتي"، ما يزيد احتمالات الاشتعال أو تصاعد الانبعاثات السامة عند تعرضها للهواء أو الحرارة المرتفعة.

 

مخاطر صحية وانبعاثات سامة

وتصنف مادة "ميثيل ميثاكريلات" ضمن المواد المهيجة للجهاز التنفسي، إذ قد يؤدي استنشاق أبخرتها إلى تهيج الرئتين والعينين والجلد، إضافة إلى التسبب بالغثيان والدوار.

كما أن بخار المادة أثقل من الهواء، ما يجعله يتجمع في المناطق المنخفضة والمغلقة، وهو ما يزيد مخاطر التعرض له في المناطق السكنية القريبة.

وأثارت هذه الخصائص حالة استنفار واسعة لدى فرق الطوارئ والسلطات الصحية في المنطقة.

 

إجراءات احترازية ومراقبة مستمرة

وتواصل السلطات المحلية تنفيذ إجراءات احترازية لمنع تسرب المواد الكيميائية إلى المجاري المائية أو وصولها إلى المحيط القريب من المنطقة.

وأكدت فرق الطوارئ أن عمليات التبريد نجحت حتى الآن في الحد من الانبعاثات ومنع تسربات غازية جديدة.

كما أعلنت فرق إدارة الأزمات أنها تواصل تقييم الوضع بشكل مستمر والعمل على حلول بديلة للسيطرة الكاملة على الحادث.

ورغم عدم تسجيل إصابات حتى الآن، لم تحدد السلطات موعداً واضحاً لإنهاء أوامر الإخلاء وعودة السكان إلى منازلهم.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 8