شلل ملاحي قرب هرمز.. و240 سفينة تتكدس بالخليج

2026.05.23 - 13:23
Facebook Share
طباعة

دخلت حركة الملاحة في مضيق هرمز مرحلة غير مسبوقة من الازدحام والارتباك، بعد إعلان إيران منطقة بحرية جديدة خاضعة لسيطرتها، ما دفع عشرات السفن التجارية وناقلات النفط إلى التكدس قبالة المضيق بانتظار تصاريح العبور.

 

أظهرت صور أقمار صناعية احتشاد نحو 240 سفينة في مياه الخليج خلف الخط البحري الذي أعلنته طهران ضمن ما تسميه "هيئة مضيق الخليج الفارسي".

 

حددت الهيئة المنطقة البحرية الجديدة بخط يمتد من جبل مبارك الإيراني إلى جنوب الفجيرة الإماراتية عند المدخل الشرقي للمضيق، وصولاً إلى الخط الرابط بين جزيرة قشم وأم القيوين الإماراتية عند المدخل الغربي.

 

بلغت مساحة المنطقة البحرية الجديدة، وفق تحليل جغرافي أجرته وحدة المصادر المفتوحة في الجزيرة، نحو 7844 ميلاً بحرياً مربعاً، أي ما يعادل قرابة 26.9 ألف كيلومتر مربع.

 

كشف تحليل صور الأقمار الصناعية الملتقطة يومي 17 و20 مايو/أيار الجاري احتشاد السفن داخل مساحة تُقدّر بنحو 408 أميال بحرية مربعة، أي ما يقارب 1400 كيلومتر مربع.

 

أظهرت الصور الملتقطة في 20 مايو وجود مدمرة أمريكية من فئة آرلي بيرك على بعد نحو 36 كيلومتراً جنوب غرب تجمع السفن قبالة سواحل الإمارات.

 

رصدت الصور ازدحاماً كبيراً على جانبي المضيق داخل مياه الخليج، مقابل ظهور ناقلة نفط واحدة فقط تعبر مضيق هرمز، في مؤشر على حجم الاضطراب الملاحي الذي يشهده أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

 

يعيش المضيق حالة شلل ملاحي منذ إعلان إيران خريطة السيطرة البحرية الجديدة، بعدما اشترطت طهران التنسيق المسبق مع "هيئة مضيق الخليج الفارسي" والحصول على تصريح لعبور السفن، بحسب الرصد اليومي الذي تجريه وحدة المصادر المفتوحة.

 

أظهرت بيانات ملاحية عبور ناقلة الغاز والكيماويات "رويال إيه" فقط خلال اليوم، وهي سفينة تحمل رقم التعريف البحري الدولي 9155626، وكانت متجهة من ميناء شناص العُماني نحو مياه الخليج.

 

أكدت الخارجية الإيرانية في بيان سابق أن مضيق هرمز لم يُغلق رسمياً، وأن الملاحة ما تزال مستمرة وفق تدابير مرتبطة بما وصفته طهران بـ"حالة الحرب".

 

أضافت الخارجية الإيرانية أن السفن غير المرتبطة بأطراف معادية يمكنها الاستفادة من عبور آمن بعد التنسيق مع الجهات الإيرانية المختصة.

 

أعلنت إيران، الاثنين الماضي، إنشاء "هيئة مضيق الخليج الفارسي" لتتولى إدارة مضيق هرمز، باعتبارها واجهة إدارية للقوات البحرية التابعة لـالحرس الثوري الإيراني، التي تتحكم فعلياً بحركة العبور في هذا الممر البحري الحيوي.

 

يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية عالمياً، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من الخليج نحو الأسواق الدولية.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 5