تقرير أميركي يكشف مخططاً لاستهداف إيفانكا ترامب

2026.05.23 - 11:26
Facebook Share
طباعة

كشفت تقارير أميركية تفاصيل مخطط أمني خطير قالت السلطات الأميركية إنه استهدف إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في عملية وُصفت بأنها محاولة "انتقام" لمقتل قائد "فيلق القدس" الإيراني قاسم سليماني، الذي اغتيل بضربة أميركية قرب مطار بغداد مطلع عام 2020.

 

سلّطت القضية الضوء مجدداً على التوتر المستمر بين الولايات المتحدة والفصائل المسلحة المرتبطة بإيران، في ظل اتهامات أميركية بوجود شبكات تنشط خارج الشرق الأوسط وتعمل على تنفيذ عمليات تستهدف شخصيات ومصالح أميركية وغربية.

 

بحسب ما نشرته صحيفة "نيويورك بوست"، فإن المتهم الرئيسي في القضية هو محمد باقر الساعدي، البالغ 32 عاماً، والذي تقول السلطات الأميركية إنه ينشط ضمن "كتائب حزب الله" العراقية والحرس الثوري الإيراني.

 

أوقفت السلطات التركية الساعدي مؤخراً قبل تسليمه إلى الولايات المتحدة، حيث يُحتجز حالياً داخل مركز احتجاز في بروكلين تحت إجراءات أمنية مشددة، بانتظار استكمال محاكمته أمام القضاء الأميركي.

 

أظهرت التحقيقات، وفق التقارير الأميركية، أن الساعدي احتفظ بمخططات وصور تفصيلية لمنزل إيفانكا ترامب في ولاية فلوريدا، حيث تقيم مع زوجها جاريد كوشنر وأطفالهما الثلاثة داخل منطقة "إنديان كريك" السكنية المعروفة بإجراءاتها الأمنية العالية.

 

نقلت الصحيفة عن انتفاض قنبر، النائب السابق للملحق العسكري العراقي في واشنطن، أن الساعدي كان يكرر بعد اغتيال سليماني عبارة: "علينا قتل إيفانكا لإحراق بيت ترامب كما أحرق بيتنا".

 

أشارت التقارير إلى أن المتهم نشر عبر منصة "إكس" صورة لخريطة المنطقة السكنية التي تضم منزل إيفانكا ترامب، مرفقة برسالة تهديد باللغة العربية جاء فيها: "لن تحميكم قصوركم ولا الخدمة السرية... نحن الآن في مرحلة المراقبة والتحليل، وانتقامنا مسألة وقت".

 

تتهم وزارة العدل الأميركية الساعدي بالتورط في 18 هجوماً ومحاولة هجوم داخل الولايات المتحدة وأوروبا، استهدفت مصالح أميركية ويهودية.

 

شملت الاتهامات، بحسب وثائق الادعاء، التورط في إضرام النار داخل مبنى تابع لـ"بنك أوف نيويورك ميلون" في أمستردام، وتنفيذ هجوم بالسلاح الأبيض في لندن، إضافة إلى إطلاق نار قرب القنصلية الأميركية في مدينة تورونتو الكندية.

 

تضمنت لائحة الاتهام أيضاً التخطيط لهجمات ضد معابد يهودية في بلجيكا وهولندا، إلى جانب التواصل مع خلايا مرتبطة بإيران في عدة دول.

 

ربطت التحقيقات الأميركية بين الساعدي وعدد من الشبكات التي يُشتبه بعملها لصالح فصائل موالية لإيران خارج المنطقة.

 

قالت الباحثة في معهد "نيو لاينز" إليزابيث تسوركوف إن الساعدي كان مقرباً من قاسم سليماني، ثم أصبح على صلة بخلفه إسماعيل قاآني بعد اغتيال سليماني.

 

أوضحت تسوركوف أن المتهم استخدم وكالة سفر دينية كان يديرها كغطاء للتنقل بين دول مختلفة والتواصل مع عناصر وخلايا مرتبطة بإيران.

 

استفاد الساعدي، وفق التقارير، من جواز سفر خدمات عراقي أتاح له تسهيلات أمنية وتحركات أسهل بين عدد من الدول.

 

أظهرت صور نشرتها السلطات الأميركية الساعدي إلى جانب قاسم سليماني داخل مواقع عسكرية، إضافة إلى صور أخرى نشرها بنفسه عبر مواقع التواصل الاجتماعي من باريس وكوالالمبور ومدن مختلفة حول العالم.

 

تضمنت وثائق الادعاء منشورات كتب فيها المتهم أنه سيغادر مواقع التواصل "حتى هزيمة العدو الأميركي"، إلى جانب صور لأسلحة وصواريخ ورسائل تهديد مباشرة.

 

تواصل الأجهزة الأمنية الأميركية تحقيقاتها لكشف مزيد من التفاصيل حول طبيعة الشبكات التي يُشتبه بارتباطها بالقضية، والجهات التي قد تكون قدمت دعماً لوجستياً أو مالياً للمخطط.

 

أعادت القضية إلى الواجهة ملف التهديدات المرتبطة باغتيال قاسم سليماني، الذي تسبب منذ عام 2020 بتصاعد غير مسبوق في التوتر بين واشنطن وطهران والفصائل المسلحة الحليفة لإيران.

 

يرى مراقبون أن الكشف عن هذه القضية يعكس حجم التعقيد الأمني المرتبط بالصراع الأميركي الإيراني، خصوصاً مع انتقال بعض التهديدات إلى ساحات خارج الشرق الأوسط وارتباطها بشخصيات سياسية وعائلية أميركية بارزة.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 6