تداعيات الحرب تفتح باب التمويل الطارئ أمام عشرات الدول

2026.05.23 - 10:18
Facebook Share
طباعة

تسببت الحرب بين إيران والولايات المتحدة في دفع عشرات الدول نحو البحث عن تمويلات طارئة من البنك الدولي، وسط اضطرابات حادة في أسواق الطاقة وسلاسل التوريد العالمية.

 

أظهرت وثيقة صادرة عن البنك الدولي أن 27 دولة بدأت، منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، إعداد آليات أزمة تسمح بالحصول السريع على أموال من برامج التمويل الحالية التابعة للبنك.

 

لم تتضمن الوثيقة أسماء الدول أو الحجم الإجمالي المتوقع للتمويلات، فيما امتنع البنك الدولي عن تقديم تفاصيل إضافية.

 

بيّنت البيانات موافقة 3 دول بالفعل على أدوات تمويل جديدة منذ بداية الصراع، بينما تواصل بقية الدول استكمال الإجراءات المطلوبة للاستفادة من التمويل الطارئ.

 

أدت الحرب إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية وتعطيل سلاسل الإمداد، إلى جانب إعاقة وصول شحنات الأسمدة الحيوية إلى عدد من الدول النامية، ما زاد الضغوط الاقتصادية والغذائية.

 

أكد مسؤولون في كينيا والعراق سعي حكومتيهما للحصول على دعم مالي عاجل من البنك الدولي لمواجهة تداعيات الأزمة، بينها ارتفاع أسعار الوقود في كينيا والتراجع الحاد في عائدات النفط العراقية.

 

تندرج هذه الدول ضمن 101 دولة تمتلك إمكانية الوصول إلى أدوات تمويل مرتبة مسبقاً للاستفادة منها خلال الأزمات.

 

وقعت 54 دولة على "خيار الاستجابة السريعة"، الذي يسمح باستخدام ما يصل إلى 10% من التمويل غير المستخدم في البرامج القائمة.

 

أوضح أجاي بانغا الشهر الماضي أن أدوات البنك الخاصة بمواجهة الأزمات تمنح الدول إمكانية الوصول إلى تمويل طارئ سريع وأرصدة مشاريع قائمة وأدوات صرف عاجلة، بقيمة تتراوح بين 20 و25 مليار دولار.

 

أشار بانغا إلى قدرة البنك على إعادة توجيه أجزاء من محفظته التمويلية لرفع المبلغ إلى 60 مليار دولار خلال 6 أشهر، مع إمكانية تنفيذ تعديلات طويلة الأجل قد ترفع الإجمالي إلى نحو 100 مليار دولار.

 

توقعت كريستالينا جورجيفا تقدّم نحو 12 دولة بطلبات للحصول على مساعدات قصيرة الأجل من صندوق النقد الدولي بقيمة تتراوح بين 20 و50 مليار دولار.

 

تحدثت مصادر مطلعة عن تسجيل عدد محدود فقط من الطلبات الفعلية حتى الآن، في ظل حالة ترقب تعيشها الحكومات المتضررة.

 

وصف أحد المصادر المشهد الحالي بسياسة "الانتظار والترقب" قبل اتخاذ قرارات مالية كبيرة.

 

رأى كيفن غالاغر، مدير مركز سياسات التنمية العالمية في جامعة بوسطن، أن كثيراً من الدول تفضل اللجوء إلى البنك الدولي بدلاً من صندوق النقد الدولي.

 

لفت غالاغر إلى أن برامج صندوق النقد غالباً ما تتضمن إجراءات تقشفية قد تؤدي إلى تفاقم الاضطرابات الاجتماعية، خصوصاً في دول تواجه أزمات اقتصادية ومعيشية مثل كينيا.

 

تسببت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط في ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وتراجع حركة التجارة والشحن، ما انعكس مباشرة على الاقتصادات النامية المعتمدة على استيراد الوقود والأسمدة والمواد الأساسية.

 

أثارت الأزمة مخاوف متزايدة من موجة ديون جديدة في الدول الفقيرة، مع تصاعد الحاجة إلى التمويل الطارئ لمواجهة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 8

اقرأ أيضاً