باريس تطرح رؤية جديدة لـ"أوربة الناتو"

2026.05.22 - 16:30
Facebook Share
طباعة

اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن مراجعة الولايات المتحدة لانتشارها العسكري في أوروبا تمثل فرصة مهمة أمام الدول الأوروبية لإعادة صياغة دورها داخل حلف شمال الأطلسي، بما يتيح تعزيز حضورها الدفاعي وتطوير قدراتها الذاتية في ظل التحولات الجارية في السياسة الأمنية الأميركية.

 

وقال بارو، في تصريحات للصحافيين على هامش اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي: "إن قيام الولايات المتحدة بإعادة تقييم مستوى مشاركتها ووجودها في أوروبا داخل إطار الناتو يجعل اللحظة مناسبة تمامًا للأوروبيين لتطوير رؤيتهم وتعزيز قدراتهم، أي أوربة حلف الناتو".

 

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقة الدفاعية عبر الأطلسي نقاشات متزايدة حول مستقبل الوجود العسكري الأميركي في القارة الأوروبية، إذ سبق أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه تقليص عدد القوات الأميركية في بعض الدول الأوروبية، مقابل تعزيز الانتشار في مناطق أخرى.

 

وفي هذا السياق، أشار مسؤولون ألمان إلى أن واشنطن لم تقدم حتى الآن خططًا تفصيلية بشأن أي انسحاب محتمل من ألمانيا، رغم تداول معلومات حول إعادة توزيع القوات داخل أوروبا، بما في ذلك تعزيز الوجود العسكري في دول الجبهة الشرقية مثل بولندا.

 

وتعكس تصريحات بارو توجهًا فرنسيًا متصاعدًا نحو تعزيز ما يُعرف بـ"الاستقلال الاستراتيجي الأوروبي"، عبر تقوية القدرات الدفاعية الأوروبية داخل الناتو، بحيث لا تبقى أوروبا معتمدة بالكامل على المظلة الأمنية الأميركية، بل تصبح أكثر قدرة على تحمل مسؤولياتها الأمنية.

 

وترى باريس أن التحولات في السياسة الأميركية لا ينبغي أن تُفهم فقط كعامل قلق، بل كدافع لإعادة توازن العلاقة داخل الحلف، بما يمنح أوروبا دورًا أكبر في صناعة القرار الدفاعي والأمني الجماعي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 3