غادرت دفعة جديدة من عائلات عناصر تنظيم "داعش" مخيم روج في شمال شرق سوريا، ضمن ترتيبات لإعادتهم إلى أستراليا، في إطار مواصلة كانبيرا عمليات استعادة رعاياها من المخيمات السورية التي تضم نساءً وأطفالًا مرتبطين بالتنظيم.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام أسترالية، فقد أقلّت حافلة نساءً وأطفالًا من داخل المخيم الخميس، برفقة مسؤولين من السلطات المحلية في شمال شرق سوريا، حيث من المقرر نقلهم أولًا إلى دمشق قبل استكمال إجراءات سفرهم إلى أستراليا.
وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من إعادة مجموعة سابقة ضمت أربع نساء وتسعة أطفال، ضمن برنامج الإعادة الذي تنفذه الحكومة الأسترالية منذ أشهر.
وعقب وصول الدفعة السابقة إلى الأراضي الأسترالية، أوقفت الشرطة الفيدرالية ثلاث نساء، ووجهت لاثنتين منهن اتهامات مرتبطة بجرائم العبودية، فيما وُجهت إلى الثالثة تهم تتعلق بالانتماء إلى منظمة إرهابية والسفر إلى منطقة مصنفة إرهابية.
ووفق المعلومات المتداولة، فإن المجموعة الجديدة تضم ما تبقى من المواطنين الأستراليين داخل مخيم روج، بعدما كان المخيم يضم سبع نساء وأربعة عشر طفلًا يحملون الجنسية الأسترالية بعد آخر عملية إجلاء.
ويُعتبر مخيما روج والهول من أبرز المراكز التي تحتجز فيها عائلات وعناصر سابقون مرتبطون بتنظيم "داعش"، وهما يقعان تحت إدارة السلطات الكردية في شمال شرق سوريا.
وخلال السنوات الأخيرة، تصاعدت الضغوط على الدول الغربية لإعادة مواطنيها المحتجزين في تلك المخيمات، خصوصًا الأطفال والنساء، وسط تحذيرات من المخاطر الأمنية والإنسانية الناتجة عن استمرار بقائهم في ظروف معيشية معقدة.
وتثير هذه العمليات نقاشًا واسعًا داخل الدول الأوروبية والغربية بين اعتبارات الأمن القومي ومخاوف إعادة دمج العائدين في مجتمعاتهم، مقابل دعوات حقوقية تؤكد ضرورة إعادتهم ومحاكمتهم داخل بلدانهم الأصلية بدل إبقائهم في المخيمات.