هل تصبح الصين مفتاح الاتفاق بين إيران وأميركا؟

2026.05.22 - 16:15
Facebook Share
طباعة

تشهد المفاوضات بين طهران وواشنطن تطورات جديدة مع طرح مقترح يقضي بنقل مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب إلى الصين، في محاولة لإيجاد صيغة وسط بين الموقف الأميركي الرافض لبقاء اليورانيوم داخل إيران، وتمسك طهران بعدم تسليمه أو التخلي عنه بطريقة تقلّص نفوذها التفاوضي.

 

وبحسب معلومات متداولة في الأوساط الدبلوماسية، فإن المقترح يحظى بنقاش جدي داخل دوائر التفاوض، وسط مؤشرات إلى استعداد الطرفين لإبداء قدر من المرونة، رغم استمرار الخلافات الجوهرية المتعلقة بالبرنامج النووي والعقوبات.

 

في المقابل، تشير تقديرات سياسية إلى أن القيادة الإيرانية لا تزال ترفض إخراج اليورانيوم عالي التخصيب من الأراضي الإيرانية، باعتباره أحد أبرز عناصر القوة في أي تفاهم محتمل مع الغرب.

 

وفي السياق نفسه، تحدثت تقارير إسرائيلية عن تقدم نسبي في صياغة تفاهم أولي أو “مذكرة مبادئ” بين إيران والولايات المتحدة، إلا أن العقبات الأساسية لا تزال قائمة، خصوصاً في ظل شكوك إسرائيلية بإمكانية قبول طهران بتنازلات كبيرة في الملفات الحساسة.

 

بالتوازي مع المسار السياسي، يتواصل التنسيق العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل تحسباً لأي تطورات ميدانية، وسط استمرار المشاورات بين القيادتين السياسية والعسكرية في البلدين بشأن السيناريوهات المحتملة إذا تعثرت المفاوضات.

 

كما كشفت تقارير عن تقديم واشنطن مقترحاً جديداً إلى الجانب الإيراني، بعد أيام من تسلمها رداً إيرانياً تضمن مجموعة من البنود المتعلقة بمستقبل الاتفاق، فيما تواصل وساطة باكستانية جهودها لتقريب وجهات النظر وتقليص فجوات الخلاف.

 

وفي تصريحات جديدة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المفاوضات مع إيران مستمرة مع “شخصيات أكثر واقعية”، معتبراً أن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكناً، لكنه ربط أي تخفيف للعقوبات النفطية بتوقيع اتفاق نهائي بين الجانبين.

 

كما دافع ترامب عن الحرب الأخيرة ضد إيران، معتبراً أنها جاءت لمنع طهران من الوصول إلى السلاح النووي، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن أسواق النفط قد تشهد انفراجاً خلال الفترة المقبلة.

 

وفي ملف مضيق هرمز، تحدثت تقارير دولية عن تعزيز إيران نفوذها الميداني في المضيق عبر ترتيبات أمنية وعسكرية جديدة، شملت عمليات تفتيش للسفن وإجراءات مرتبطة بحركة العبور، في وقت يلعب فيه الحرس الثوري دوراً رئيسياً في إدارة هذا الملف.

 

وتعكس هذه التطورات تشابك الملفات الأساسية في المفاوضات الحالية، من مصير اليورانيوم عالي التخصيب، إلى العقوبات النفطية، وصولاً إلى النفوذ الإيراني في مضيق هرمز، وسط سباق بين فرص التوصل إلى تسوية مرحلية، واحتمال العودة إلى التصعيد العسكري. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 5