تل أبيب ترفع التأهب تحسباً لهجوم إيراني

2026.05.22 - 14:47
Facebook Share
طباعة

رفعت إسرائيل حالة الاستنفار الأمني إلى مستويات غير مسبوقة وسط تصاعد القلق من احتمال تنفيذ إيران هجوماً مفاجئاً بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في ظل تعثر المفاوضات مع واشنطن وتزايد المؤشرات على اقتراب المنطقة من مواجهة عسكرية جديدة.

 

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن الأجهزة الاستخباراتية في تل أبيب تتعامل بجدية متزايدة مع سيناريو "الضربة الإيرانية الاستباقية"، وسط تقديرات تفيد بأن طهران قد تبادر إلى الهجوم إذا شعرت بأن الولايات المتحدة تستعد لتوجيه ضربة عسكرية ضدها.

 

أفاد موقع "واللا" الإسرائيلي بأن هذا الاحتمال طُرح خلال اجتماعات أمنية حساسة ضمت وزير الدفاع يسرائيل كاتس وقيادة الجيش الإسرائيلي، مع تصاعد المخاوف داخل المؤسسة العسكرية من هجوم واسع قد يستهدف إسرائيل ودولاً في الخليج دفعة واحدة.

 

تشير التقديرات الأمنية الإسرائيلية إلى أن إيران قد تعتمد استراتيجية "الهجوم قبل التعرض للهجوم"، عبر إطلاق وابل من الصواريخ والطائرات المسيّرة فور رصد أي تحركات عسكرية أميركية كبيرة في الخليج أو المنطقة.

 

ترى تل أبيب أن طهران باتت أكثر استعداداً لخوض مواجهة مباشرة بعد الضربات التي تعرضت لها خلال حرب "الأسد الصاعد" في يونيو/حزيران الماضي، ثم خلال حرب "زئير الأسد" في 28 فبراير/شباط، والتي وصفتها إسرائيل بأنها من أكثر العمليات تعقيداً ودقة.

 

نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين أمنيين أن الجيش عزز منظومات الإنذار المبكر داخل شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" وسلاح الجو وهيئة الأركان، تحسباً لأي تحرك إيراني مفاجئ قد يحدث خلال ساعات قليلة.

 

أجرت إسرائيل، وفق التقارير، اتصالات مكثفة مع الجيش الأميركي لتوسيع تبادل المعلومات الاستخباراتية ورفع مستوى التنسيق العسكري، مع تنامي القناعة بأن أي تصعيد محتمل قد يكون سريعاً ومباغتاً.

 

تتزامن هذه الأجواء مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب قال فيها إن المواجهة مع إيران "ستنتهي قريباً جداً"، بينما أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن واشنطن لا تستبعد أي خيار إذا فشلت المفاوضات النووية.

 

أوضح روبيو أن الإدارة الأميركية تمتلك "خيارات أخرى" للتعامل مع إيران في حال تعثر المسار الدبلوماسي، في إشارة فسرتها وسائل إعلام إسرائيلية على أنها تلميح لاحتمال اللجوء إلى الخيار العسكري.

 

كانت واشنطن وطهران قد أعلنتا في 7 أبريل/نيسان وقفاً لإطلاق النار بعد أسابيع من التصعيد، أعقبته جولات تفاوض غير حاسمة في إسلام آباد، من دون تحقيق اختراق فعلي حتى الآن.

 

رغم توقف المواجهات المباشرة، واصلت الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية، بينما أبقت إيران على سياسة التصعيد والضغط في المنطقة، ما أبقى احتمالات الانفجار العسكري قائمة.

 

يبقى الملف النووي الإيراني محور الأزمة، مع إصرار واشنطن على منع طهران من امتلاك سلاح نووي، مقابل تمسك إيران بحقها في التخصيب ورفضها تقديم تنازلات تمس سيادتها.

 

تعيش المنطقة واحدة من أكثر مراحلها توتراً منذ سنوات، وسط تحذيرات إسرائيلية متصاعدة من أن أي خطأ في الحسابات أو انهيار للمفاوضات قد يشعل مواجهة إقليمية واسعة يصعب احتواء تداعياتها.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 7