خلافات داخل الكونغرس بشأن صلاحيات ترامب العسكرية

2026.05.22 - 10:37
Facebook Share
طباعة

ألغى قادة الحزب الجمهوري في مجلس النواب الأميركي بصورة مفاجئة التصويت على مشروع قرار يهدف إلى تقييد صلاحيات الحرب ضد إيران، في خطوة عكست تصاعد الانقسام داخل واشنطن بشأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمواجهة العسكرية مع طهران.

 

واشنطن أفادت شبكة فوكس نيوز بأن إلغاء التصويت جاء بسبب مشكلات مرتبطة بالنصاب القانوني، بعدما كان مقرراً عقده مساء الخميس قبل مغادرة النواب واشنطن لقضاء عطلة رسمية.

 

سعى مشروع القرار إلى إنهاء العمليات العسكرية ضد إيران ما لم يحصل الرئيس الأميركي على تفويض رسمي من الكونغرس.

 

سبق لمجلس النواب أن عرقل 3 مشاريع مشابهة تتعلق بصلاحيات الحرب خلال تصويتات متقاربة جرت في وقت سابق من العام الحالي، بدعم شبه كامل من الجمهوريين، ما عكس حينها التأييد الواسع للتحرك العسكري ضد إيران داخل الحزب الجمهوري.

 

بدأ هذا الدعم بالتراجع تدريجياً خلال الأسابيع الأخيرة، خصوصاً بعد فشل تمرير الإجراء في وقت سابق نتيجة تعادل الأصوات، بالتزامن مع استمرار الحرب التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى منذ 28 فبراير/شباط الماضي.

 

أشارت التقديرات إلى إمكانية تمرير القرار هذه المرة، مع توقع انشقاق عدد من الجمهوريين وغياب آخرين عن الجلسة.

 

قال النائب الديمقراطي غريغوري ميكس، كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، إن الجمهوريين كانوا يدركون وجود أصوات كافية لتمرير القرار، مضيفاً أن قيادة الحزب قررت تأجيل التصويت إلى أوائل يونيو/حزيران بعد عطلة "يوم الذكرى".

 

دفع الديمقراطيون، إلى جانب عدد محدود من الجمهوريين، باتجاه إلزام ترامب بالحصول على تفويض من الكونغرس قبل مواصلة العمليات العسكرية، استناداً إلى أن الدستور الأميركي يمنح الكونغرس سلطة إعلان الحرب.

 

أعرب معارضو الحرب عن خشيتهم من انزلاق الولايات المتحدة إلى صراع طويل من دون استراتيجية واضحة أو أهداف محددة.

 

يرى معظم الجمهوريين والبيت الأبيض أن تحركات ترامب تقع ضمن صلاحياته الدستورية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، معتبرين أن العمليات العسكرية تهدف إلى مواجهة تهديدات وشيكة وحماية المصالح الأميركية.

 

أقر مجلس الشيوخ الأميركي قبل أيام إجراءً مشابهاً يتعلق بصلاحيات الحرب، في خطوة نادرة اعتبرها مراقبون توبيخاً سياسياً للرئيس الأميركي.

 

صوّت مجلس الشيوخ لصالح المضي في القرار بنتيجة 50 صوتاً مقابل 47، بعدما انضم 4 جمهوريين إلى الديمقراطيين، بينما تغيب 3 أعضاء جمهوريين عن التصويت.

 

دافع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس عن سياسة الإدارة الأميركية، مؤكداً أن المواجهة مع إيران لن تتحول إلى حرب طويلة.

 

أوضح فانس أن أي تصعيد إضافي مع طهران، في حال فشل المسار الدبلوماسي، سيكون هدفه حماية المصالح الأمنية الأميركية على المدى البعيد، مضيفاً أن واشنطن ستنجز مهمتها وتعيد قواتها إلى البلاد.

 

هاجم زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر سياسات ترامب تجاه إيران، مشبهاً الرئيس الأميركي بـ"طفل صغير يلهو بمسدس محشو"، داعياً إلى سحب القوات الأميركية من الأعمال العدائية ضد طهران.

شهد التصويت تحولاً لافتاً بعد تغيير السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي موقفه والتصويت لصالح المشروع، ما وفر الصوت الحاسم لتمرير الإجراء داخل مجلس الشيوخ.
أثرت الحرب المستمرة منذ نهاية فبراير/شباط بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، بعدما تسببت في تعطيل جزء كبير من تجارة النفط وارتفاع أسعار البنزين داخل الولايات المتحدة بنحو 50%.

 

أثار ذلك قلقاً متزايداً داخل الحزب الجمهوري مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

 

أظهر استطلاع أجرته رويترز وإبسوس تراجع نسبة تأييد ترامب إلى مستويات قريبة من أدنى معدلاتها منذ عودته إلى البيت الأبيض، وسط تنامي الانتقادات المتعلقة بتكاليف المعيشة وأسعار الطاقة.

 

رغم إعلان ترامب مطلع مايو/أيار وقف العمليات العسكرية ضد إيران بعد التوصل إلى هدنة، واصلت الولايات المتحدة حصار الموانئ الإيرانية واستهداف السفن المرتبطة بطهران، بينما أبقت إيران على قيود مشددة في مضيق هرمز واستمرت في مهاجمة ما تصفه بسفن "العدو".


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 2