رحلة الصعود داخل القسام.. تفاصيل من سيرة عز الدين الحداد

2026.05.21 - 23:24
Facebook Share
طباعة

ترصد محطات تُنشر للمرة الأولى المسار التنظيمي والعسكري للقيادي عز الدين الحداد المعروف بـ"أبو صهيب"، منذ بداياته الدعوية الأولى داخل المساجد، وصولاً إلى توليه مواقع قيادية متقدمة داخل كتائب الشهيد عز الدين القسام، بعد مسيرة امتدت لعقود داخل العمل التنظيمي والعسكري.

 

بدأت ملامح نشاط الحداد مع مطلع ثمانينيات القرن الماضي من داخل المساجد، حيث ارتبط مبكراً بحلقات تحفيظ القرآن الكريم والدروس الدينية، وتولى الإشراف على حلقات تعليمية وتحفيظية.

 

انتقل لاحقاً إلى المشاركة في النشاط الدعوي المرتبط بـ حركة المقاومة الإسلامية حماس خلال منتصف الثمانينيات، قبل أن ينخرط مع اندلاع انتفاضة الحجارة عام 1987 في النشاط الجماهيري والتنظيمي ومواجهة الاحتلال.

 

شكّل عام 1989 محطة بارزة في مسيرته بعد اعتقاله داخل سجن غزة المركزي على خلفية نشاطه خلال الانتفاضة.

 

لم تتحول سنوات الاعتقال إلى مرحلة انقطاع عن النشاط، إذ واصل دراسة الفقه والسيرة النبوية وحفظ أجزاء من القرآن الكريم، كما شارك في تقديم محاضرات تتعلق بالوعي الأمني داخل السجون.

 

استأنف بعد الإفراج عنه نشاطه التنظيمي، فالتحق بـ"جهاز الأحداث" التابع لحركة حماس، ثم انتقل إلى "جهاز الصاعقة"، الذي تولى مهام مرتبطة بملاحقة العملاء والتخطيط للعمليات ضد الاحتلال.

 

برز اسمه مع مطلع تسعينيات القرن الماضي ضمن مجموعات المطاردين، ليصبح أحد الأسماء الفاعلة ميدانياً.

 

شهدت انتفاضة الأقصى عام 2000 مرحلة جديدة في مسيرته، بعدما عاد إلى العمل العسكري داخل كتائب القسام، وشارك في تصنيع العبوات الناسفة وإعداد كمائن استهدفت آليات إسرائيلية.

 

تولى مع بداية عام 2001 قيادة التشكيلات العسكرية في منطقة الشجاعية برفقة عدد من القادة، لتبدأ مرحلة جديدة من الأدوار الميدانية والقيادية.

 

قاد خلال الأعوام الأولى من الانتفاضة عمليات إطلاق قذائف هاون على مواقع عسكرية شرق مدينة غزة، كما شارك في الإعداد والإسناد لعمليات عسكرية متعددة داخل مناطق مختلفة من القطاع.

 

شغل عام 2004 منصب قائد كتيبة الشجاعية في كتائب القسام، وأشرف خلال الفترة نفسها على عمليات بارزة، بينها عملية ميناء أسدود المشتركة.

 

تدرج لاحقاً في مواقع قيادية داخل لواء غزة نتيجة حضوره الميداني وتوليه ملفات عسكرية متعددة.

 

تولى عام 2006 منصب نائب قائد لواء غزة تحت قيادة أحمد الجعبري.

 

شارك خلال تلك المرحلة في الإشراف على خطة "حقل الموت" عام 2008، ثم تسلم بعد حرب 2009 قيادة لواء غزة الجنوبي.

 

برز دوره خلال حرب 2014 باعتباره المسؤول المباشر عن عملية استهدفت موقع ناحال عوز.

 

انتقل عام 2017 إلى قيادة ركن أسلحة الدعم العسكري، قبل أن يتولى عام 2021 قيادة لواء غزة بالكامل عقب مقتل باسم عيسى خلال معركة سيف القدس.

 

ظهر اسم الحداد بصورة أوسع مع انطلاق طوفان الأقصى، حيث ارتبط بقيادة عمليات استهدفت مواقع عسكرية محاذية لغزة.

 

امتدت الأدوار المنسوبة إليه إلى إدارة الهجوم باتجاه سديروت والإشراف على العمليات في عدة محاور.

 

تولى لاحقاً منصب نائب قائد هيئة الأركان تحت قيادة محمد السنوار بعد مقتل محمد الضيف، قبل أن ينتقل إلى قيادة هيئة الأركان في مرحلة لاحقة.

 

اختتمت مسيرته، وفق الرواية الواردة، بعد سنوات طويلة من العمل التنظيمي والعسكري، إذ قُتل في 15 مايو/أيار بعد مسار امتد لعقود داخل البنية العسكرية للحركة.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 10