مع اقتراب عيد الأضحى وفي وقت تتزايد فيه احتياجات العائلات الفقيرة والمتعففة، برزت تداعيات جديدة للإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية بعد إغلاق مؤسسات خيرية يعتمد عليها آلاف المستفيدين للحصول على المساعدات والخدمات الإنسانية.
اقتحمت القوات الإسرائيلية مقر لجنة زكاة جنين في جنين شمالي الضفة الغربية، وأغلقت أبوابه قبل أيام من العيد، بالتزامن مع استعدادات اللجنة لتوزيع مساعدات على الأسر المحتاجة والأيتام.
أظهرت مشاهد من داخل المقر آثار تخريب طالت المكاتب والنوافذ ومحتويات المكان، وسط بعثرة لمقتنيات وأجهزة ومستلزمات داخل المبنى.
وقال رئيس اللجنة سمير السوقي إن الموظفين فوجئوا صباحاً بإغلاق المبنى ووضع إشعارات على الأبواب باللغتين العربية والإنجليزية.
وأوضح أن الإشعارات تضمنت اتهامات للجنة بـ"دعم الإرهاب"، مع الإبلاغ بقرار إغلاقها من قبل الجيش الإسرائيلي.
وصل العاملون إلى المقر عند نحو الساعة الثامنة والنصف صباحاً قبل أن يكتشفوا منع الدخول إليه.
جاءت الخطوة بعد أسابيع من إغلاق مقرات لجمعيات ولجان خيرية في الخليل جنوب الضفة الغربية.
شهدت مدينة الخليل في 15 أبريل/نيسان الماضي عمليات دهم وإغلاق لمقار مؤسسات خيرية، بينها لجنة زكاة في بلدة إذنا بعد اقتحامها والعبث بمحتوياتها.
أكد السوقي أن اللجنة كانت تعمل خلال الأيام الماضية على تجهيز مساعدات إنسانية وكسوة العيد وحصص الأضاحي للعائلات المتعففة.
تردد عشرات المواطنين يومياً على المقر للاستفسار عن المساعدات أو متابعة بيانات الاستفادة الخاصة بهم.
تعاني محافظة جنين أوضاعاً اقتصادية صعبة وارتفاعاً في معدلات الفقر، وهو ما زاد اعتماد عدد كبير من الأسر على المساعدات الاجتماعية.
لم يتمكن طاقم اللجنة حتى الآن من الدخول إلى المقر أو تحديد حجم الأضرار والخسائر أو معرفة طبيعة المواد التي جرى نقلها أو مصادرتها.
ظهرت آثار واضحة للتخريب عند مدخل المبنى وعلى السلالم، إضافة إلى تناثر أوراق وأجهزة كهربائية وحواسيب وماكينات تصوير داخل المكان.
تشهد مناطق متفرقة في الضفة الغربية تصاعداً في عمليات الاقتحام والدهم والإغلاق منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ووفق معطيات فلسطينية رسمية، أسفرت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية عن استشهاد 1162 فلسطينياً وإصابة أكثر من 12 ألفاً، إضافة إلى اعتقال ما يقارب 23 ألف شخص.