في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران وتعثر مسار المفاوضات بشأن الملف الإيراني، رفعت طهران منسوب خطابها السياسي والإقليمي، عبر تصريحات لمستشار المرشد الأعلى الإيراني السابق علي أكبر ولايتي، أكد فيها أن موازين القوى في المنطقة لم تعد خاضعة للضغوط الأميركية، بل باتت تُحدَّد وفق “الوقائع الميدانية” التي فرضتها إيران.
وفي منشور عبر منصة “إكس”، قال ولايتي إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “عالق بين التهديدات المتكررة ضد إيران والغضب الشعبي داخل الولايات المتحدة بسبب أسعار الوقود”، معتبراً أن الإدارة الأميركية تواجه ضغوطاً اقتصادية متزايدة نتيجة التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة.
وأضاف أن ترامب يحتاج إلى “استقرار أسواق الطاقة وخفض أسعار الوقود” للحد من الضغوط الداخلية، في إشارة إلى تداعيات التصعيد مع إيران على الاقتصاد الأميركي.
كما تطرق ولايتي إلى تطورات القوقاز، مشيراً إلى أن ما يُعرف بـ“ممر ترامب” أو “ممر زنغزور” بدأ يتراجع، مؤكداً أن “خرائط النفوذ الإقليمي تُرسم اليوم وفق الحقائق الميدانية لا الإملاءات الأميركية”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية عالمياً، مع تعثر المفاوضات وتزايد التهديدات المتبادلة بين الجانبين.
في المقابل، تشهد الأسواق الأميركية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الوقود، حيث سجّلت بيانات “جمعية السيارات الأميركية AAA” ارتفاع سعر البنزين إلى 4.23 دولار للغالون، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2022، مع زيادة أسبوعية بلغت 5% وقفزة بنحو 42% منذ اندلاع الحرب، ما يضيف ضغوطاً سياسية واقتصادية على إدارة ترامب.
وتعكس تصريحات ولايتي رسالة إيرانية مفادها أن طهران لا تزال تمتلك أدوات تأثير استراتيجية في الإقليم وأسواق الطاقة، في ظل مرحلة توتر متصاعد بين الطرفين.