أزمة دبلوماسية واسعة بعد فيديو بن غفير

2026.05.21 - 10:06
Facebook Share
طباعة

 تشهد الساحة الدولية موجة واسعة من الإدانات والتحركات الدبلوماسية، عقب انتشار مقاطع مصوّرة توثق ما وُصف بسوء معاملة إسرائيل لنشطاء “أسطول الصمود” الذين تم توقيفهم أثناء محاولتهم التوجه نحو قطاع غزة.

 

وأثارت المقاطع، التي نشرها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، ردود فعل غاضبة بعدما أظهرت مشاهد اعتُبرت مهينة للمحتجزين، بينهم إجبارهم على الانحناء وهم مكبّلو الأيدي، إلى جانب ظهوره داخل أحد مواقع الاحتجاز وهو يوجه عبارات استفزازية ويستعرض رموزاً إسرائيلية.

 

تحركات دبلوماسية واستدعاء سفراء

دفعت هذه التطورات عدداً من الدول إلى اتخاذ خطوات دبلوماسية مباشرة، شملت استدعاء السفراء الإسرائيليين أو القائمين بالأعمال في عواصمها، احتجاجاً على ما وصفته بمعاملة غير إنسانية ومخالفة للقانون الدولي.

 

ففي إيطاليا، أعلنت الحكومة استدعاء السفير الإسرائيلي وطلبت توضيحات رسمية، مع تأكيدها السعي للإفراج عن مواطنيها المشاركين في الأسطول. وفي فرنسا، اتخذت الخطوة ذاتها، مطالبة بالإفراج الفوري عن المحتجزين.

 

وفي إسبانيا، استدعت الخارجية القائم بالأعمال الإسرائيلي، بينما لوّحت الحكومة بإجراءات أوسع على مستوى الاتحاد الأوروبي، شملت توسيع القيود على مسؤولين إسرائيليين.

 

كما انضمت هولندا وبلجيكا إلى موجة الاستدعاءات، معتبرتين أن ما جرى غير مقبول وينتهك أبسط معايير الكرامة الإنسانية، مع مطالبة واضحة بالإفراج عن النشطاء.

 

مواقف أوروبية متصاعدة

امتدت ردود الفعل إلى عدد واسع من الدول الأوروبية. فقد أدانت البرتغال وألمانيا وبريطانيا وسلوفينيا وأيرلندا وسويسرا والنمسا وسلوفاكيا وفنلندا ما وصفته بسوء المعاملة داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية، معتبرة أن السلوك الموثق يتعارض مع القيم والمعايير الدولية.

 

وفي اليونان، شهدت العاصمة أثينا وقفة احتجاجية أمام السفارة الإسرائيلية، بالتوازي مع إصدار بيان رسمي يطالب بالإفراج الفوري عن النشطاء. كما طالبت بولندا بتحميل إسرائيل المسؤولية عن الحادثة، فيما شددت دول أخرى على ضرورة ضمان ظروف احتجاز إنسانية.

 

مواقف خارج أوروبا

خارج القارة الأوروبية، انضمت تركيا ونيوزيلندا وكولومبيا إلى موجة الإدانات، حيث اعتبرت أن ما جرى يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي.

 

وفي موقف لافت، وصف الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو أحد المسؤولين الإسرائيليين بعبارات شديدة اللهجة، في إشارة إلى حجم الغضب السياسي الذي أثارته القضية في أميركا اللاتينية.

 

كما أكدت نيوزيلندا أنها ستستدعي السفير الإسرائيلي لديها، بينما شددت تركيا على ضرورة الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين بالتنسيق مع الأطراف الدولية.

 

موقف الاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية

على مستوى الاتحاد الأوروبي، انتقدت مسؤولة السياسة الخارجية السلوك الموثق بحق النشطاء، واعتبرته غير لائق، فيما وصف متحدث باسم المفوضية الأوروبية طريقة التعامل مع المحتجزين بأنها غير مقبولة، داعياً إلى احترام حقوقهم.

 

أما منظمة التعاون الإسلامي، فقد ذهبت أبعد من ذلك، معتبرة أن ما جرى يمثل “جريمة منظمة” وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ومؤكدة أن استهداف القوافل الإنسانية يشكل سابقة خطيرة في التعامل مع العمل الإغاثي.

 

خلفية الحدث

وكانت إسرائيل قد أعلنت توقيف جميع نشطاء أسطول الصمود ونقلهم إلى سفن تابعة لبحريتها، بعد اعتراض القوارب التي بلغ عددها نحو خمسين قارباً، وعلى متنها مئات الناشطين من عشرات الدول، أثناء محاولتهم التوجه إلى قطاع غزة في إطار حملة لكسر الحصار.

 

وتواصلت خلال الساعات الأخيرة الدعوات الدولية للإفراج عن المحتجزين وفتح تحقيق في ظروف احتجازهم، وسط تصاعد الضغط الدبلوماسي على إسرائيل في أكثر من عاصمة حول العالم.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 5