كشفت تقارير عن تفاصيل آلية معقدة تعتمدها إيران لتنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن، حيث بات عبور السفن يخضع، بحسب هذه المعطيات، لتنسيق أمني مباشر مع جهات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
وبحسب المعلومات الواردة، تمكنت ناقلة النفط "أجيوس فانوريوس 1"، التي ظلت متوقفة قبالة السواحل الإماراتية منذ أواخر نيسان، من عبور المضيق بعد ترتيبات جرت عبر وساطة إقليمية، تخللها تقديم بيانات تفصيلية عن الحمولة وطاقم السفينة ومسار رحلتها.
وتشير هذه المعطيات إلى أن إيران تعتمد نظاماً متعدد المستويات لإدارة المرور البحري، يجمع بين التنسيق الحكومي والفحص الأمني للسفن، إضافة إلى فرض ترتيبات مالية في بعض الحالات مقابل السماح بالعبور الآمن، في وقت تزداد فيه أهمية المضيق كونه ممراً أساسياً لإمدادات النفط العالمية.
كما أفيد بأن الجهات المعنية تقوم بتدقيق ما يُعرف ببيانات "الانتماء البحري" للسفن، بهدف التحقق من عدم ارتباطها بجهات تعتبرها طهران معادية، فيما تمر السفن عبر نقاط مراقبة بحرية قرب عدد من الجزر الاستراتيجية في المنطقة.
وتتحدث التقارير أيضاً عن وجود رسوم غير رسمية قد تُفرض على بعض السفن لضمان العبور، رغم نفي عدد من الشركات لأي التزامات مالية من هذا النوع، بالتزامن مع تحذيرات دولية من التعامل مع أي ترتيبات مالية خارج الأطر الرسمية.
وفي المقابل، تفرض القوات البحرية الأميركية إجراءات رقابية موازية على بعض الأنشطة البحرية المرتبطة بإيران خارج نطاق المضيق، ما أدى إلى تراجع ملحوظ في حركة الملاحة اليومية مقارنة بالفترات السابقة.
كما واجهت الناقلة ذاتها اعتراضات بعد مغادرتها المياه الإيرانية، قبل أن تستكمل رحلتها باتجاه آسيا محمّلة بشحنة كبيرة من النفط الخام.
وتعكس هذه التطورات مستوى التوتر المتصاعد في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وسط مخاوف من انعكاسات مباشرة على استقرار أسواق الطاقة العالمية إذا ما استمر التصعيد في المنطقة.