كشفت تقارير فلسطينية عن وجود مخطط استيطاني وُصف بأنه واسع النطاق وغير مسبوق، تسعى من خلاله إسرائيل إلى فرض سيطرتها على عدد من المواقع الأثرية في الضفة الغربية ووادي الأردن ومناطق أخرى.
وبحسب ما ورد في التقارير، فقد صادقت الحكومة الإسرائيلية على خطة مالية كبيرة تُقدَّر بنحو ربع مليار شيقل (ما يقارب 70 مليون دولار)، تستهدف الاستحواذ على مواقع تعتبرها إسرائيل ذات طابع أثري في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
وتشير هذه التقارير إلى أن هذا التوجه يتيح، وفق التحذيرات الفلسطينية، استخدام توصيف "المواقع الأثرية" كغطاء قانوني وإداري لتوسيع السيطرة على أراضٍ جديدة، ضمن مسار يُنظر إليه على أنه مرتبط بمشاريع أوسع تتعلق بترتيبات الضم في الضفة الغربية.
كما أفيد بأن بياناً مشتركاً نُسب إلى جهات حكومية إسرائيلية عدة، من بينها مكتب رئيس الحكومة ووزارات المالية والسياحة والتراث وجهات معنية بالاستيطان، وصف الخطة بأنها "واسعة وغير مسبوقة"، مع التركيز على تطوير مواقع محددة في الضفة الغربية ووادي الأردن وبريّة الخليل.
وبحسب التفاصيل الواردة، فإن الخطة تُطرح تحت عنوان حماية وتطوير المواقع التراثية والأثرية وتسهيل الوصول إليها، إلى جانب العمل على تحسين البنية التحتية السياحية في تلك المناطق، ضمن مشروع يمتد على عدة سنوات.
وفي السياق ذاته، حذّرت التقارير من أن هذه الخطوات قد تؤدي إلى تغيير واسع في الواقع الميداني، عبر تحويل هذه المواقع إلى نقاط جذب سياحي تحت إدارة إسرائيلية، وهو ما تعتبره جهات فلسطينية محاولة لترسيخ وقائع جديدة على الأرض.