مجلس السلام يتهم حماس بعرقلة تنفيذ خطة غزة

2026.05.20 - 23:32
Facebook Share
طباعة

أكد “مجلس السلام” الذي أُنشئ بمبادرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تقرير قُدم إلى مجلس الأمن الدولي الأربعاء، أن حركة حماس تمثل “العقبة الأساسية” أمام التطبيق الكامل لخطة السلام الخاصة بقطاع غزة.


وأوضح التقرير، الذي رفعته الولايات المتحدة استناداً إلى قرار تبناه مجلس الأمن في نوفمبر الماضي لدعم المبادرة الأمريكية، أن تعثر تنفيذ الخطة يعود إلى رفض حماس القبول بمسألة نزع السلاح ضمن آلية رقابة وتحقق دولية، إلى جانب رفضها التخلي عن سيطرتها على القطاع أو السماح بانتقال سياسي فعلي داخل غزة.


وأشار التقرير إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار دخل حيّز التنفيذ رسمياً في 10 أكتوبر/تشرين الأول، بعد أيام من الذكرى السنوية الثانية لاندلاع الحرب عام 2023 عقب الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل.


وبيّن أن المرحلة الأولى من الهدنة شهدت الإفراج عن آخر الرهائن المحتجزين في غزة، مقابل إطلاق معتقلين فلسطينيين من السجون الإسرائيلية، إضافة إلى وقف العمليات العسكرية واسعة النطاق، رغم استمرار الغارات الإسرائيلية على القطاع بوتيرة شبه يومية.


ولفت التقرير إلى أن الانتقال نحو المرحلة الثانية من الاتفاق لا يزال متعثراً، وهي المرحلة التي تشمل نزع سلاح حماس والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة.


ومن المقرر أن يعرض ممثل مجلس السلام نيكولاي ملادينوف التقرير خلال جلسة لمجلس الأمن الخميس، حيث أكد النص أن “المؤسسات والموارد والخطط الخاصة بالمراحل المقبلة أصبحت جاهزة”، مشيراً إلى أن تنفيذ تلك الخطوات يبقى مرتبطاً بمدى استعداد الأطراف لإظهار “القيادة السياسية اللازمة” بدلاً من اللجوء إلى التعطيل والمماطلة.


ودعا التقرير أعضاء مجلس الأمن إلى تكثيف الجهود لدعم مسار نزع سلاح الفصائل المسلحة، بما فيها حركة حماس، معتبراً أن هذه الخطوة ضرورية لبدء عملية إعادة الإعمار، وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية ضمن الجدول الزمني المحدد، وتهيئة مسار سياسي يتيح للفلسطينيين تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم.


ورغم الإشارة إلى أن “صوت السلاح خفت إلى حد كبير” منذ بدء الهدنة، أقر التقرير باستمرار وقوع انتهاكات يومية لوقف إطلاق النار، بعضها وُصف بالخطير، محذراً من تداعياتها الإنسانية على المدنيين والعائلات داخل القطاع، إضافة إلى تأثيرها على تدفق المساعدات الإنسانية.


كما أشار التقرير إلى أن الاحتياجات الإنسانية في غزة ما تزال مرتفعة، خصوصاً في ما يتعلق بالأدوية والخدمات الأساسية، مؤكداً أن شريحة واسعة من سكان القطاع لم تستفد بعد من استعادة الخدمات الحيوية بشكل كامل.


يأتي التقرير في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لدفع الأطراف نحو تثبيت الهدنة واستكمال المسار السياسي، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التعثر إلى انهيار التفاهمات القائمة وعودة التصعيد العسكري في قطاع غزة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 2