أزمة “أسطول الصمود” تشعل خلافات الحكومة الإسرائيلية

2026.05.20 - 19:26
Facebook Share
طباعة

أزمة داخلية وضغط خارجي
فجّرت تصرفات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بحق نشطاء “أسطول الصمود” المحتجزين في ميناء أشدود، موجة انتقادات سياسية ودبلوماسية واسعة، بعدما تحولت مشاهد الإهانة والتعامل القاسي مع النشطاء إلى محور خلاف داخل الحكومة الإسرائيلية، بالتزامن مع ردود فعل دولية غاضبة ومطالبات بتوضيحات رسمية من تل أبيب.


انتقادات إسرائيلية
ودخل وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر على خط الأزمة، مهاجماً بن غفير بشدة، معتبراً أن سلوكه ألحق ضرراً بصورة إسرائيل وأهدر جهوداً سياسية ودبلوماسية واسعة بذلتها مؤسسات الدولة. وقال ساعر عبر منصة “إكس” إن الوزير المتطرف “ليس واجهة لإسرائيل”، في إشارة إلى تداعيات الحادثة على المستوى الدولي.
ورد بن غفير باتهام منتقديه بعدم فهم كيفية التعامل مع من وصفهم بـ”مؤيدي الإرهاب”، مؤكداً أن إسرائيل “لن تتسامح” مع أي تحركات داعمة لحركة حماس، وفق تعبيره.


اتهامات لنتنياهو
من جهته، حمّل رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مسؤولية استمرار بن غفير في منصبه، معتبراً أن سلوك وزير الأمن القومي يسيء لصورة إسرائيل عالمياً بهدف تحقيق مكاسب شعبية داخلية.


غضب دولي
وفي الخارج، وصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ووزير خارجيتها أنطونيو تاغاني معاملة نشطاء الأسطول بأنها “غير مقبولة”، معلنين استدعاء السفير الإسرائيلي في روما للمطالبة بتفسيرات رسمية.
وفي المقابل، نفت الخارجية الإسرائيلية تقارير تحدثت عن استخدام ذخيرة حية ضد النشطاء، مؤكدة أن القوات استخدمت “إجراءات غير قاتلة” فقط، وأن أحداً لم يُصب خلال العملية.


أزمة تتوسع
ومع تصاعد الانتقادات الحقوقية والدبلوماسية، تبدو قضية “أسطول الصمود” مرشحة للتحول إلى أزمة سياسية جديدة تضغط على الحكومة الإسرائيلية داخلياً وخارجياً، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق النشطاء. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 7