انتخابات إسرائيلية مبكرة تلوح في الأفق بعد التصويت

2026.05.20 - 16:33
Facebook Share
طباعة

 صادق الكنيست الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، في تصويت تمهيدي على مشروع قانون يقضي بحل نفسه وتبكير موعد الانتخابات، في خطوة سياسية بارزة جاءت بأغلبية كبيرة ودون أي معارضة، ما يفتح الباب أمام مسار برلماني قد ينتهي بانتخابات مبكرة خلال الفترة المقبلة.

 

وأعلن رئيس الكنيست أمير أوحانا أن التصويت جرى بأغلبية 110 نواب، وهو ما اعتبر أول خطوة رسمية في مسار تشريعي طويل يتطلب عدة قراءات إضافية قبل أن يصبح القرار نهائيا وملزما.

 

وجاء التصويت في وقت غاب فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن الجلسة، حيث ذكرت تقارير إعلامية أنه كان منشغلا باجتماع أمني، في ظل تصاعد النقاشات السياسية والأمنية داخل حكومته.

 

ويمثل هذا التصويت المرحلة التمهيدية الأولى في إجراءات حل الكنيست، إذ يليه تصويت في ثلاث قراءات إضافية داخل البرلمان، دون وجود جدول زمني ثابت حتى الآن، ما يترك الباب مفتوحا أمام تسريع العملية أو إطالتها بحسب التوافقات السياسية.

 

وبحسب المعطيات السياسية في إسرائيل، فإن ولاية الكنيست الحالية تنتهي في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، إلا أن البلاد غالبا ما تلجأ إلى انتخابات مبكرة قبل انتهاء الدورة البرلمانية الكاملة التي تمتد لأربع سنوات.

 

وتشير تقديرات محللين سياسيين إلى احتمال إجراء الانتخابات خلال النصف الأول من سبتمبر/أيلول أو في أي وقت من أكتوبر، تبعا لتطورات المشهد السياسي وقدرة الحكومة على الحفاظ على تماسكها خلال الفترة الانتقالية.

 

وتعود أسباب الدفع نحو حل الكنيست إلى أزمة داخل الائتلاف الحاكم، وتحديدا ملف التجنيد الإلزامي، حيث عبرت أحزاب الحريديم، وهي شريك تقليدي في حكومة نتنياهو، عن غضبها من عدم تمرير قانون يعفي طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية.

 

وأعلنت هذه الأحزاب أنها لم تعد تعتبر نتنياهو شريكا موثوقا، في تحول سياسي مهم قد يعجل بتفكك الائتلاف الحاكم ويدفع نحو انتخابات مبكرة.

 

وفي المقابل، تستمر أحزاب المعارضة في محاولة استثمار حالة الضعف داخل الحكومة، بعد فشل محاولة سابقة لإسقاطها في يونيو/حزيران الماضي، مع سعيها لفرض واقع سياسي جديد عبر صناديق الاقتراع.

 

وفي محاولة للسيطرة على مسار الأحداث، كانت الحكومة الائتلافية قد قدمت في وقت سابق مشروع قانون لحل الكنيست، في خطوة فسرت على أنها محاولة لإدارة الأزمة بدل الانقسام الداخلي المفاجئ.

 

وبعد التصويت التمهيدي، ينتقل المشروع إلى لجنة برلمانية مختصة لتحديد تفاصيل الجدول الزمني للانتخابات، قبل العودة إلى التصويت النهائي الذي يحتاج إلى أغلبية 61 صوتا من أصل 120 عضوا لإقراره بشكل نهائي.

 

وتظهر استطلاعات الرأي في إسرائيل أن الائتلاف الحاكم فقد زخمه السياسي منذ هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، مع تراجع واضح في ثقة الجمهور بالأداء الأمني والسياسي لحكومة نتنياهو.

 

ورغم ذلك، لا تزال المعارضة تواجه تحديات في تشكيل بديل متماسك قادر على قيادة الحكومة، ما يفتح احتمال استمرار حالة الجمود السياسي حتى بعد أي انتخابات مبكرة.

 

ويبرز في المشهد الانتخابي اسم نفتالي بينيت كأحد أبرز المنافسين المحتملين لنتنياهو، إلى جانب شخصيات سياسية أخرى مثل غادي آيزنكوت، في ظل سباق انتخابي يبدو مفتوحا على عدة سيناريوهات.

 

كما يظل نتنياهو نفسه يواجه ملفات قضائية تتعلق بالفساد، إلى جانب عوامل صحية وتحديات سياسية داخلية وخارجية، في وقت تستمر فيه التوترات العسكرية في أكثر من جبهة، ما ينعكس على المزاج الانتخابي العام في البلاد.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 2