حزب الله يعتمد تكتيك لامركزي يعقد تحركات إسرائيل

2026.05.20 - 16:19
Facebook Share
طباعة

 تشهد مناطق جنوب لبنان تصعيدا عسكريا متواصلا مع محاولات تقدم بري من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل مناطق متاخمة للحدود، بالتزامن مع غارات جوية متكررة استهدفت بلدات جنوبية بينها حبوش وجبشيت، في وقت تتسع فيه رقعة الاشتباك وتزداد تعقيدا على الأرض.

 

وأعلن حزب الله تصديه لمحاولة تقدم لقوة إسرائيلية باتجاه بلدة حداثا، مؤكدا إيقاع إصابات في صفوفها خلال الاشتباكات التي اندلعت على محاور التوغل، في ظل استمرار المواجهات المتقطعة على أكثر من جبهة جنوبية.

 

وبحسب ما نقلته الزميلة سلام خضر عبر الشاشة التفاعلية، فإن حزب الله كثف خلال الساعات الأخيرة استخدام الطائرات المسيرة الانقضاضية العاملة بتقنية الألياف الضوئية، وهي مسيرات تعتمد على اتصال سلكي دقيق مع المشغل، ما يجعل رصدها أو التشويش عليها أكثر صعوبة مقارنة بالأنظمة التقليدية.

 

وتشير هذه المعطيات إلى أن هذه المسيرات قادرة على حمل شحنات متفجرة يصل وزنها إلى نحو 4.5 كيلوغرامات، مع ترجيحات باستخدامها في استهدافات دقيقة، من بينها عملية نُسبت إلى استهداف قائد في سلاح المدرعات الإسرائيلي من الوحدة 401 داخل أحد المواقع في جنوب لبنان.

 

كما تعتبر مصادر ميدانية أن الجيش الإسرائيلي يواجه صعوبة متزايدة في التعامل مع هذا النوع من الطائرات المسيرة، خاصة داخل مناطق الاشتباك المباشر، في ظل غياب حلول تقنية فعالة قادرة على تعطيلها بشكل كامل أثناء العمليات.

 

وفي موازاة ذلك، كثف حزب الله استخدام الصواريخ خلال اليومين الماضيين، مستهدفا تجمعات عسكرية إسرائيلية في مناطق الناقورة والبياضة ودبل ورشاف، إضافة إلى قصف جرافة عسكرية من طراز دي 9 في مدينة الخيام التي تخضع للاحتلال.

 

كما أعلن الحزب خوض اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية حاولت التقدم من محور رشاف باتجاه بلدة حداثا، حيث استمرت المواجهات لساعات باستخدام أسلحة متوسطة، وأفاد الحزب بإيقاع خسائر في صفوف القوة المتقدمة.

 

وتشير تقارير إعلامية إسرائيلية إلى وجود حالة من الاستياء داخل صفوف الجنود بسبب ارتفاع كلفة هذه التوغلات، التي تتسبب بخسائر بشرية دون تحقيق نتائج عملياتية حاسمة، في ظل استمرار القصف الإسرائيلي على مناطق جنوب وشمال نهر الليطاني نهر الليطاني.

 

في سياق التحليل العسكري، أوضح الخبير العسكري والإستراتيجي العميد المتقاعد بهاء حلال أن المسيّرات الانقضاضية من نوع إف بي في باتت تشكل عنصرا مركزيا في إدارة المعركة لدى حزب الله، مؤكدا أنها لم تعد تقتصر على الاستنزاف الميداني بل أصبحت أداة لضرب القيادات وتعطيل حركة القوات البرية.

 

ويرى حلال أن هذا التطور يعكس امتلاك الحزب لقدرات استخبارية ميدانية تشمل الرصد الدقيق وتحديد الأهداف وتوقيت تنفيذ الضربات، إضافة إلى استطلاع لحظي يتيح متابعة تحركات القوات الإسرائيلية على محاور التقدم المختلفة.

 

ويشير أيضا إلى أن هذه المسيّرات ساهمت في تقييد حركة الآليات المدرعة والوحدات الراجلة، ما دفع جيش الاحتلال الإسرائيلي جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى تقليص حجم قواته المتقدمة لتجنب الاستهداف المباشر، وهو ما انعكس على قدرته في فرض سيطرة نارية فعالة داخل مناطق التوغل.

 

ويوضح أن فرض السيطرة النارية يتطلب حرية حركة للمدفعية ووحدات الاستطلاع، إلا أن استهداف محاور التقدم والمواقع الأمامية حال دون تثبيت تمركزات ميدانية مستقرة للقوات المتقدمة.

 

كما يشير الخبير إلى أن القوات الإسرائيلية حاولت التقدم عبر محور مرجليوط–الطيبة باتجاه نهر الليطاني، إلا أن طبيعة المنطقة الوعرة قرب خلة راج وصعوبة حركة الآليات أدت إلى تعثر العملية وتعريض القوات لهجمات مباشرة وكمائن ميدانية.

 

وبحسب التقديرات الميدانية، فقد أسفرت الاشتباكات على امتداد روافد نهر الليطاني نهر الليطاني عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الإسرائيلية، مع استمرار عمليات الإخلاء لساعات طويلة نتيجة كثافة المواجهات.

 

وتترافق هذه التطورات مع استمرار جيش الاحتلال الإسرائيلي في توجيه إنذارات إخلاء لسكان بلدات جنوبية، إلى جانب تكثيف الغارات على مناطق في النبطية وصور ومرجعيون، في وقت تؤكد فيه وزارة الصحة اللبنانية سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح، بينهم نساء وأطفال، نتيجة هذه العمليات العسكرية المتواصلة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 7