تتحرك ألمانيا لإعادة رسم مستقبل واحدة من أكبر شركات الطاقة لديها، بعد سنوات من تدخل الدولة لإنقاذها خلال أزمة الغاز التي هزت أوروبا وأعادت تشكيل سوق الطاقة في القارة.
تدرس الحكومة الألمانية إعادة خصخصة شركة الطاقة يونيبر عبر خيارات تشمل البيع المباشر أو طرحها في البورصة.
وتبحث برلين عدة سيناريوهات دون اتخاذ قرار نهائي بشأن حجم الصفقة أو توقيتها أو آلية تنفيذها.
واجهت يونيبر، أكبر مستورد للغاز في ألمانيا، أزمة حادة عام 2022 بعد توقف روسيا عن إمدادها بالغاز عقب الحرب في أوكرانيا.
دفعت الأزمة الحكومة الألمانية إلى تقديم مساعدات بمليارات اليورو، لتصبح لاحقًا المالك شبه الوحيد للشركة.
وافق الاتحاد الأوروبي على خطة الدعم مقابل شروط تضمنت خفض حصة ألمانيا في الشركة إلى 25% زائد سهم واحد كحد أقصى بحلول نهاية 2028.
تشير التقديرات إلى إمكانية تحقيق الحكومة عوائد بمليارات اليورو من بيع حصة الأغلبية.
كما تحدثت تقارير ألمانية عن انفتاح الحكومة على بيع حزمة أو عدة حزم من الأسهم لمستثمرين، مع الإبقاء على خيار الطرح العام أو الجمع بين المسارين.
تتجه الخطط الحالية إلى إنهاء الصفقات المحتملة بحلول نوفمبر، بالتوازي مع إعداد طرح عام محتمل في البورصة بحلول يناير 2027.
أكدت متحدثة باسم وزارة المالية الألمانية أن الإعلان يمثل بداية مرحلة قياس اهتمام المستثمرين المحتملين.
ويستطيع المستثمرون تسجيل اهتمامهم حتى 12 يونيو المقبل.
كما أوضحت أن خيار الإدراج في البورصة ما زال مطروحًا إلى جانب البيع المباشر.
تسعى الحكومة بعد استكمال إعادة الخصخصة إلى الاحتفاظ بنسبة 25% زائد سهم واحد، بما يمنحها أقلية معطلة داخل الشركة.
من جانبه، رحب الرئيس التنفيذي للشركة مايكل لويس بهذه الخطوة، معتبرًا أن يونيبر أصبحت أكثر استقرارًا وتمتلك رؤية إستراتيجية أكثر وضوحًا.
وأشار إلى أن الشركة تعتمد على عوائد مستقرة وميزانية قوية تسمح بتوزيع الأرباح والاستثمار في النمو والتحول الرقمي والهيكلي.
وتعد يونيبر من أكبر شركات الطاقة في أوروبا في مجالي توليد الكهرباء وتجارة الغاز.
تخدم الشركة نحو ألف شركة مرافق محلية وصناعية، وتدير محطات كهرباء تعمل بالفحم والغاز في ألمانيا وبريطانيا والسويد، إضافة إلى مشاريع للطاقة الكهرومائية.
كما تمتلك حصة الأغلبية في محطة نووية بالسويد، وتعد أكبر مشغل لمنشآت تخزين الغاز داخل ألمانيا.
ويقع مقر الشركة في دوسلدورف غربي ألمانيا، ويبلغ عدد موظفيها نحو 7200 موظف.