واشنطن تحذر سوريا: الرهان على ترامب قد ينقلب سريعاً

2026.05.20 - 08:50
Facebook Share
طباعة

أعاد التقارب المتسارع بين سوريا والولايات المتحدة طرح تساؤلات بشأن قدرة دمشق على تحويل الانفتاح السياسي الحالي إلى شراكة طويلة الأمد، بعيدًا عن الارتباط بظروف مؤقتة أو شخصيات بعينها.

 

وبحسب ما ورد في مجلة ناشونال إنترست، فإن ما وُصف بـ"الفرصة الذهبية" التي حصلت عليها دمشق مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد لا تستمر طويلًا إذا لم تتحول إلى علاقات مؤسساتية أكثر رسوخًا داخل واشنطن.

 

خلق قرار ترامب رفع العقوبات عن سوريا وإعادة تطبيع العلاقات مع دمشق حالة نادرة من التوافق بين الجمهوريين والديمقراطيين، مع دعم من شخصيات في الحزبين داخل الكونغرس الأميركي.

 

خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى البيت الأبيض ولقائه ترامب، عقد اجتماعات مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ جيم ريش والسيناتورة الديمقراطية جين شاهين.

 

حملت الزيارة رمزية خاصة باعتبارها أول زيارة لرئيس سوري إلى واشنطن منذ عام 1946، تاريخ استقلال سوريا.

 

عكست مشاهد تجمع سوريين أميركيين أمام البيت الأبيض ورفع الأعلام السورية تحولًا في النظرة الأميركية تجاه دمشق.

 

يرتكز التقارب الحالي بدرجة كبيرة على شخصيات محددة، أبرزها ترامب والمبعوث الأميركي توم باراك الذي لعب دورًا محوريًا في إدارة العلاقة مع دمشق بعد مرحلة بشار الأسد.

 

يثير هذا الواقع قلقًا داخل دمشق، خصوصًا أن الشخصيات الداعمة قد تغادر مواقعها خلال السنوات المقبلة.

 

تغادر جين شاهين مجلس الشيوخ في يناير المقبل، بينما يواجه النائب الجمهوري كوري ميلز تحقيقات داخلية، ويعاني النائب جو ويلسون مشكلات صحية.

 

نجحت دمشق منذ ديسمبر 2024 في بناء رصيد سياسي داخل واشنطن، لكنها لم تؤسس بعد شبكة علاقات قادرة على الصمود بعد تغير الشخصيات المؤثرة.

 

يتزامن ذلك مع احتمالات وصول إدارة ديمقراطية إلى البيت الأبيض عام 2029، وسط توقعات بمقاربة مختلفة تجاه الملف السوري.

 

استفادت دمشق من دعم محمد بن سلمان وتميم بن حمد آل ثاني في تحسين العلاقة مع إدارة ترامب.

 

كما تواجه الجالية السورية الأميركية انقسامات داخلية وصراعات نفوذ، رغم دورها السابق في الضغط ضد نظام الأسد ودعم إلغاء قانون قيصر.

 

وتناول الطرح تعيين محمد قنطاري قائمًا بالأعمال في واشنطن، معتبرًا أن المرحلة تحتاج إلى شخصيات تمتلك خبرة دبلوماسية وعلاقات واسعة داخل المؤسسات الأميركية.

 

ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2028، يضيق الوقت أمام دمشق لبناء علاقات أوسع داخل الكونغرس وتشجيع الاستثمارات الأميركية، لأن الرهان على الأشخاص وحدهم قد لا يكفي مستقبلاً.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 8