الريال الإيراني ينهار تحت وطأة حرب الأرصدة الأميركية

2026.05.19 - 22:31
Facebook Share
طباعة

اتسعت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى ساحة اقتصادية ومالية أكثر تعقيدًا، مع تصاعد التحركات الرامية إلى تضييق الخناق على الشبكات المالية الإيرانية، وسط حديث عن تأثيرات مباشرة طالت العملة والأسواق الداخلية في طهران.

 

كشفت مصادر أمنية في تل أبيب تفاصيل ما وُصف بـ"حرب الأرصدة"، وهي عملية مالية واسعة نفذتها دوائر إنفاذ القانون الأميركية واستهدفت أصولًا وأرصدة مرتبطة بمسؤولين إيرانيين داخل الولايات المتحدة.

 

بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، أدت هذه الإجراءات إلى تراجع الريال الإيراني بنسبة تراوحت بين 60 و70% أمام الدولار الأميركي، في واحدة من أكبر الضربات المالية التي تستهدف الشبكات المرتبطة بطهران.

 

أشارت التقارير إلى أن تفاصيل العملية بدأت تتكشف بعد إعلان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل أسبوعين مصادرة وتجميد أصول رقمية إيرانية تُقدّر قيمتها بنحو نصف مليار دولار.

 

أوضحت المعلومات أن العملية حملت اسم "الغضب الاقتصادي"، وشكلت جزءًا من تحرك أميركي أوسع يستهدف شبكات مالية رقمية مرتبطة بإيران.

 

ذكر موقع نتسيف أن العملية شملت تجميد عشرات المحافظ الرقمية المرتبطة بالنظام الإيراني والحرس الثوري الإيراني ووكلائه، وبينهم حزب الله.

 

اعتبر الموقع العملية امتدادًا لتحرك سابق جُمّد خلاله 344 مليون دولار من عملة USDT المستقرة على شبكة ترون.

 

بحسب المصادر، أدت الإجراءات الأميركية إلى تعطيل استخدام العملات المشفرة كوسيلة للالتفاف على العقوبات الدولية وتمويل الأنشطة العسكرية وشراء النفط.

 

أفادت المعلومات بأن التداعيات لم تقتصر على الجانب المالي، بل امتدت إلى التأثير على قدرة طهران في استيراد البضائع وتحويل الأموال ودفع رواتب ممثليها لدى الولايات المتحدة ومؤسسات دولية.

 

تحدثت التقارير أيضًا عن مساهمة هذه الإجراءات في تفاقم الضغوط الاقتصادية الداخلية وارتفاع مستويات التضخم بصورة غير مسبوقة داخل إيران.

 

حول آلية تنفيذ العملية، أوضحت المصادر أن شركة Tether، المصدرة لعملة USDT، تعاونت مع وزارة الخزانة الأمريكية عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية لتجميد العملات الرقمية عن بُعد داخل محافظ محددة.

 

استخدمت سلطات إنفاذ القانون الأميركية أدوات تقنية متطورة لرصد وتتبع التحركات المالية المشبوهة، وتمكنت من تحديد محافظ رقمية مرتبطة بـ البنك المركزي الإيراني وشركات وُصفت بأنها واجهات مالية.

 

أشارت المعلومات كذلك إلى تلقي وزارة الخزانة في واشنطن بيانات استخباراتية تتعلق بحسابات وتحويلات مالية تخص مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى، بالتزامن مع تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.

 

في المقابل، امتنعت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة عن إصدار تعليق رسمي عقب تداول المعلومات.

 

تحدثت التقارير عن استمرار محاولات طهران للبحث عن وسائل أكثر تعقيدًا لتجاوز القيود المالية، من بينها الاعتماد على تعدين العملات الرقمية محليًا والعمل على إنشاء شبكات مالية موازية، في محاولة للحفاظ على قنوات تمويل بديلة خارج المنظومة المالية التقليدية.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 8