عودة "المدن الصاروخية" الإيرانية تُقلق واشنطن

2026.05.19 - 10:18
Facebook Share
طباعة

في تطور لافت يثير مخاوف متزايدة داخل الدوائر العسكرية الأميركية، أفادت صحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن مسؤولين في الولايات المتحدة بأن إيران أعادت تشغيل عدد من مواقعها الصاروخية، كما قامت بنقل منصات إطلاق إلى مواقع جديدة، في إطار استعدادات يُعتقد أنها مرتبطة بإمكانية تجدد التوترات العسكرية في المنطقة.

 

ووفقاً لتقييمات استخباراتية أميركية، فقد تمكنت طهران من إعادة تفعيل نحو 30 موقعاً صاروخياً من أصل 33 موقعاً موزعة قرب مضيق هرمز، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة المخاوف من تهديد محتمل لحركة الملاحة في الخليج والقواعد العسكرية الغربية هناك.

 

وتشير التقديرات ذاتها إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بما يقارب 70% من منصات الإطلاق المتحركة، إضافة إلى النسبة نفسها تقريباً من مخزونها الصاروخي السابق، بما يشمل الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، رغم الضربات التي استهدفت بنيتها العسكرية خلال الأشهر الماضية.

 

كما أوضحت التقارير أن الغالبية العظمى من منشآت التخزين والإطلاق تحت الأرض، والمعروفة بـ"المدن الصاروخية"، أصبحت صالحة للاستخدام جزئياً على الأقل، ما يعكس قدرة سريعة على إعادة تأهيل البنية العسكرية.

 

وبحسب مصادر مطلعة، استخدمت إيران منصات متحركة داخل مواقع متضررة، كما قامت بنقل صواريخ بين قواعد مختلفة وإعادة تشغيل بعض المواقع لإطلاق عمليات محدودة. وأشارت التقارير أيضاً إلى أن جزءاً من الصواريخ والمنصات تم إخراجه مسبقاً من المواقع الثابتة لتقليل الخسائر المحتملة والحفاظ على الجاهزية.

 

وتأتي هذه المعطيات في تناقض مع تصريحات سابقة لمسؤولين أميركيين، من بينهم الرئيس دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث، الذين أكدوا أن القدرات العسكرية الإيرانية تعرضت لـ"تدمير شبه كامل" وأصبحت غير فعالة لسنوات.

 

غير أن التقييمات الاستخباراتية الجديدة تشير إلى أن إيران نجحت في استعادة جزء كبير من قدراتها خلال فترة زمنية قصيرة، مستفيدة من شبكة الأنفاق والتحصينات تحت الأرض التي تشكل جزءاً أساسياً من استراتيجيتها الدفاعية.

 

وفي المقابل، نفى قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر صحة بعض الأرقام المتداولة حول حجم القدرات الإيرانية المتبقية، معتبراً أن جزءاً من هذه التقارير غير دقيق.

 

وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات متزايدة من احتمال انهيار وقف إطلاق النار الهش، في ظل تحركات عسكرية متبادلة بين الجانبين في منطقة الخليج ومحيط مضيق هرمز.

 

وكان ترامب قد أعلن مؤخراً تأجيل عملية عسكرية واسعة كانت مقررة ضد إيران، مؤكداً في الوقت ذاته أن القوات الأميركية تبقى في حالة استعداد لتنفيذ "هجوم شامل" إذا فشلت المساعي الدبلوماسية.

 

كما تشير تقارير أميركية إلى استمرار التحضيرات داخل البنتاغون لاحتمال تجدد العمليات العسكرية، بالتوازي مع تعزيز إيران لدفاعاتها الجوية وتحريك منصات صاروخية قرب الممرات البحرية الحساسة.

 

ويرى مختصون عسكريون أن إعادة تشغيل المواقع الصاروخية الإيرانية تعكس قدرة طهران على إعادة التموضع والتعافي السريع رغم الخسائر، ما يبقي احتمالات التصعيد قائمة في أي لحظة، خصوصاً في حال تعثر المسار الدبلوماسي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


ايران امريكا حرب الخليج هرمز

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 1