فرضت الولايات المتحدة الأمريكية حزمة جديدة من العقوبات طالت جهاز الاستخبارات الرئيسي في كوبا، إضافة إلى عدد من كبار المسؤولين والوزراء، في إطار تشديد متواصل للضغط السياسي والاقتصادي على هافانا منذ مطلع العام.
وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، المعروف باسم أوفاك، عن إدراج وكالة الاستخبارات الكوبية وتسعة مسؤولين كوبيين على قائمة العقوبات، من بينهم وزراء في مجالات الاتصالات والطاقة والعدل.
كما شملت الإجراءات عددا من كبار قيادات الحزب الشيوعي الكوبي، إلى جانب ثلاثة ضباط كبار على الأقل برتبة جنرال، ضمن توسع واضح في قائمة الأفراد المستهدفين بالإجراءات الأمريكية.
وبحسب إعلان رسمي، فإن العقوبات تتضمن تجميد أي أصول قد تكون مملوكة للأشخاص المشمولين داخل النظام المالي الأمريكي أو تمر عبره، رغم أن عددا منهم كان خاضعا سابقا لإجراءات مماثلة.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن هذه الخطوة تأتي في إطار ما وصفه بتعزيز الضغوط على الحكومة الكوبية، ومحاسبة من يعتبرهم داعمين للنظام الحاكم في البلاد، وفق تعبيره.
وتشير واشنطن إلى أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسة أوسع تستهدف ما تصفه بالتهديدات المرتبطة بالنظام السياسي في كوبا، مع استمرار فرض قيود اقتصادية صارمة على الجزيرة.
وفي سياق متصل، تواصل الولايات المتحدة تشديد القيود على إمدادات الطاقة إلى كوبا، بعد توقف جزء من الإمدادات القادمة من فنزويلا، ما فاقم أزمة الوقود داخل البلاد وأدى إلى انقطاعات متكررة في الكهرباء.
وتقول السلطات الكوبية إن البلاد تواجه ضغوطا اقتصادية شديدة نتيجة هذه الإجراءات، مع تراجع كبير في توفر الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء والمولدات، وسط بنية تحتية تعاني من تدهور مستمر.
من جانبه، حذر الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل من أن بلاده ستدافع عن نفسها في حال تعرضها لأي هجوم، متهما واشنطن بالسعي إلى خنق الاقتصاد الكوبي ودفعه نحو الانهيار.
كما شددت الحكومة الكوبية على أن البلاد لا تشكل أي تهديد للولايات المتحدة أو غيرها، معتبرة أن التصعيد الأمريكي يهدف إلى فرض تغيير سياسي عبر الضغوط الاقتصادية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار سياسة العقوبات الأمريكية المتصاعدة تجاه كوبا، وسط غياب مؤشرات واضحة على انفراج قريب في العلاقات بين الجانبين.