إيبولا يفرض قيوداً جديدة على التأشيرات الأميركية

2026.05.19 - 10:00
Facebook Share
طباعة

في ظل تصاعد القلق الدولي من تفشي فيروس إيبولا، أعلنت الولايات المتحدة عن سلسلة إجراءات احترازية جديدة تهدف إلى منع دخول العدوى إلى أراضيها، شملت تشديد عمليات الفحص على المسافرين القادمين من الدول المتأثرة، إلى جانب فرض قيود مؤقتة على إصدار التأشيرات لبعض الفئات.

 

وتأتي هذه الخطوات بعد إعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية دولية، على خلفية تفشي الفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تتواصل جهود احتواء انتشار المرض.

 

وفي هذا السياق، كشف ساتيش بيلاي، مدير الاستجابة لحوادث إيبولا في منظمة الصحة العالمية، عن إصابة مواطن أميركي بالفيروس أثناء عمله في الكونغو الديمقراطية، موضحاً أن الأعراض ظهرت عليه خلال عطلة نهاية الأسبوع، قبل أن تؤكد الفحوص إصابته مساء الأحد.

 

وأضاف بيلاي أن العمل جارٍ على نقل المصاب إلى ألمانيا لتلقي العلاج، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تقوم أيضاً بإجلاء ستة أشخاص آخرين من المنطقة بهدف إخضاعهم للمراقبة الصحية اللازمة.

 

كما أوضح أن نحو 25 موظفاً يعملون في السفارة الأميركية داخل الكونغو الديمقراطية، في وقت تستعد فيه مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها لإيفاد خبير فني إضافي لدعم جهود الاستجابة.

 

من جانبها، أكدت مراكز السيطرة على الأمراض أن تقييمها الحالي لمستوى الخطر المباشر على المواطنين الأميركيين لا يزال “منخفضاً”، لكنها شددت على أن الإجراءات الوقائية قد تتغير وفق تطورات الوضع الوبائي.

 

وبموجب الإجراءات الجديدة، فرضت السلطات الأميركية قيوداً على دخول غير المواطنين الذين زاروا أوغندا أو الكونغو الديمقراطية أو جنوب السودان خلال آخر 21 يوماً، إلى جانب تشديد الفحوص في المطارات.

 

كما أعلنت السفارة الأميركية في كمبالا تعليق خدمات التأشيرات بشكل مؤقت، في إطار تدابير تهدف إلى تقليل مخاطر انتقال العدوى.

 

وفي أول تعليق له، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قلقه من تفشي الفيروس، مؤكداً في الوقت نفسه أن الوباء لا يزال محصوراً في القارة الأفريقية حتى الآن.

 

ويُعد فيروس إيبولا من أخطر الفيروسات النزفية، حيث ينتقل عبر ملامسة سوائل الجسم المصابة، وقد يؤدي إلى مضاعفات قاتلة في حال عدم السيطرة على انتشاره.

 

ووفق البيانات المتاحة، تم تسجيل نحو 350 حالة مشتبه بها، معظمها بين الفئة العمرية 20 إلى 39 عاماً، مع تسجيل نسبة مرتفعة بين النساء تجاوزت 60%.

 

وتتزايد المخاوف الدولية في ظل عدم توفر علاج أو لقاح نوعي للسلالة المسببة للتفشي الحالي، ما يضع إجراءات العزل والمراقبة في صدارة أدوات المواجهة.

 

ويأتي هذا التطور في وقت تتعرض فيه الإدارة الأميركية لانتقادات بشأن تقليص ميزانية الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، التي لعبت دوراً محورياً في الاستجابة لتفشيات سابقة في أفريقيا، إلى جانب انسحاب واشنطن من منظمة الصحة العالمية، ما أثار تساؤلات حول مستقبل التنسيق الدولي في مواجهة الأوبئة العابرة للحدود. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


ايبولا واشنطن الصحة العالمية فيروس

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 10