أفادت تقارير إعلامية نقلا عن مصادر محلية في إيران أن حالة من الاستنفار سادت أنظمة الدفاع الجوي في عدة مناطق، بينها أصفهان وجزيرة قشم الاستراتيجية الواقعة قرب مضيق هرمز، في ظل تطورات أمنية متسارعة لم تتضح أسبابها بشكل كامل.
ونقلت وكالة وكالة مهر أن سبب تفعيل الدفاعات الجوية في أصفهان لا يزال غير معروف، في حين شهدت جزيرة قشم تفعيلات مماثلة بعد رصد تحركات لأجسام جوية صغيرة من نوع "كواد كابتر"، وفق ما أورده مراسلون في طهران.
وتُعد جزيرة قشم ذات أهمية استراتيجية لوقوعها عند مدخل مضيق هرمز، ما يجعل أي تحرك عسكري أو جوي في محيطها محل متابعة دقيقة، خصوصا في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.
وفي السياق، أشارت مصادر مطلعة إلى أن هذه التحركات قد تكون مرتبطة بإجراءات تدريبية أو اختبارات جاهزية دفاعية، بينما لم تصدر رواية رسمية حاسمة توضح طبيعة ما جرى بشكل نهائي.
من جانبها، أكدت قيادات عسكرية إيرانية أن القوات في حالة استعداد كامل، حيث قال قائد مقر خاتم الأنبياء العسكري علي عبد اللهي إن القوات الإيرانية سترد بسرعة وحزم على أي "عدوان" جديد، محذرا من أي حسابات خاطئة من جانب الخصوم.
وأضاف أن ما وصفهم بـ"الأعداء" خاضوا اختبارات سابقة مع القدرات الإيرانية، مؤكدا أن أي تحرك جديد سيقابل برد أشد من السابق، مع التلويح بالقدرة على التصدي لأي تهديد محتمل.
كما صعّد محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني، من لهجة التصريحات، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعلن مواعيد لهجوم ثم يتراجع عنها، في إشارة إلى ما وصفه بمحاولات الضغط النفسي على طهران.
في المقابل، نقلت أوساط سياسية أن إدارة الولايات المتحدة الأمريكية أرجأت هجوما كان مطروحا، بعد ما وصفته بتقدم في مسار المحادثات مع إيران، مع الإشارة إلى وجود "فرصة جيدة" للتوصل إلى تفاهم يمنع تطورات عسكرية إضافية.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد بين الجانبين، حيث تتداخل التحركات العسكرية مع المسارات الدبلوماسية، ما يجعل المشهد مفتوحا على احتمالات متعددة، سواء باتجاه التهدئة أو مزيد من التصعيد خلال المرحلة المقبلة.