شهد ملف قانون العفو العام في لبنان حراكًا سياسيًا جديدًا، مع بروز مؤشرات على تقدم في النقاشات النيابية واتساع مساحة التفاهم حول الصيغة النهائية للقانون، بالتزامن مع تصاعد الضغوط المرتبطة بالواقع الإنساني داخل السجون.
استضاف مكتب نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب اجتماعًا ضم ممثلين عن عدد من الكتل النيابية، وخُصص لبحث اقتراح قانون العفو العام خلال جلستين صباحية ومسائية.
بيّن بو صعب أن المشاورات انصبت على الوصول إلى أوسع توافق ممكن وتأمين الدعم المطلوب لإقرار القانون، معتبرًا أن الملف يحتاج إلى مقاربة جماعية وتنسيق بين مختلف القوى السياسية.
لفت إلى أن أوضاع السجون باتت أكثر إلحاحًا، مشيرًا إلى وجود حالات لأشخاص أمضوا فترات توقيف طويلة قبل صدور أحكام تقل مدتها عن السنوات التي قضوها داخل السجن، مع التأكيد على ضرورة الوصول إلى صيغة تحقق العدالة والإنصاف.
تحدث عن تفاهم قائم بين الرؤساء من شأنه تسهيل مسار إقرار القانون، موضحًا أن تأجيل بعض الجلسات أتاح المجال أمام لقاءات إضافية هدفت إلى معالجة النقاط الخلافية واستكمال المشاورات.
شارك في الاجتماع وزير الدفاع ميشال منسى الذي عرض ملاحظات المؤسسة العسكرية حول بعض البنود المطروحة، بهدف وضع النواب في صورة رؤية المؤسسة تجاه الصيغة المتداولة.
أوضح بو صعب أن هذه الملاحظات تختلف بصورة كبيرة عما نُقل سابقًا لبعض النواب، مع تأكيده أن الجيش اللبناني لا يقف عائقًا أمام أي تفاهم سياسي.
شدد على أن مجلس النواب يمتلك الكلمة الفصل في هذا الملف، وأن مسؤولية أي تسوية سياسية تقع على عاتق النواب.
أسفرت الاجتماعات عن تفاهم أولي يهدف إلى توسيع التأييد للتعديلات التي أُدخلت على مشروع قانون العفو العام، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدمًا في مسار النقاشات.