فرنسا تفتح تحقيقًا حول تدخل إسرائيلي في الانتخابات

2026.05.16 - 10:52
Facebook Share
طباعة

فتحت السلطات في فرنسا تحقيقًا رسميًا بشأن شبهات تدخل رقمي استهدف مرشحين من حزب فرنسا الأبية قبيل الانتخابات البلدية التي جرت في مارس الماضي، وسط اتهامات بتورط شركة إسرائيلية تحمل اسم "بلاك كور" في حملة تضليل إلكترونية.

 

تركز التحقيقات على تحديد الجهة التي تقف خلف تكليف الشركة بتنفيذ عمليات رقمية استهدفت ما لا يقل عن ثلاثة مرشحين لرئاسة بلديات في مدن مارسيليا وتولوز وروبيه.

 

اعتمدت الحملة، وفق المعلومات المتداولة، على إنشاء مواقع إلكترونية مضللة وحسابات وهمية عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع نشر مزاعم تتعلق بسلوكيات واتهامات جنائية طالت المرشحين المستهدفين.

 

وصفت التحقيقات الأولية النشاط بأنه "تدخل رقمي خارجي" يهدف إلى التأثير على الرأي العام والمسار الانتخابي.

 

قدّمت الشركة نفسها سابقًا بوصفها جهة متخصصة في التأثير والحرب المعلوماتية، إلا أن مواقعها الإلكترونية وصفحاتها المرتبطة أغلقت لاحقًا، بينما تعذر العثور على سجلات رسمية لها داخل إسرائيل أو تحديد مقر واضح لنشاطها.

 

نفت الخارجية الإسرائيلية علمها بالشركة أو وجود أي ارتباط رسمي بها، في وقت أشارت فيه معطيات التحقيق إلى أن الحملة تزامنت مع مواقف حزب فرنسا الأبية الداعمة للحقوق الفلسطينية والمعارضة للحرب على غزة.

 

أثارت مواقف الحزب بقيادة جان لوك ميلانشون جدلًا واسعًا داخل فرنسا، خاصة بعد دعواته المتكررة لوقف الحرب والدفاع عن الحقوق الفلسطينية.

 

أعلنت Meta إزالة شبكة من الحسابات والصفحات بعد رصد انتهاكات مرتبطة بما يعرف بـ"السلوك الزائف المنسق"، مؤكدة أن النشاط انطلق من إسرائيل واستهدف فرنسا بصورة أساسية.

 

كانت وكالة فيجينوم المختصة بمكافحة التدخلات الرقمية قد حذرت سابقًا من وجود مخطط تدخل أجنبي استهدف حزبًا سياسيًا فرنسيًا.

 

يعكس الملف تصاعد المخاوف الأوروبية من تنامي استخدام الحملات الرقمية السرية وشبكات التضليل للتأثير على الانتخابات والرأي العام، خاصة مع توسع أدوات الذكاء الاصطناعي والحرب السيبرانية وتحول الفضاء الرقمي إلى ساحة صراع سياسي وأمني متنامية.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 5