قمة بكين تربك موقف ترامب تجاه تسليح تايوان

2026.05.15 - 23:17
Facebook Share
طباعة

تباين أمريكي بعد قمة بكين
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تساؤلات جديدة بشأن مستقبل الدعم العسكري الأمريكي لتايوان، بعدما أبدى تردداً حيال الموافقة على صفقة أسلحة ضخمة للجزيرة، عقب مباحثات مطولة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ تناولت ملفات الأمن الإقليمي والتوازنات العسكرية في آسيا.


تردد بشأن الصفقة
قال دونالد ترامب ،اليوم الجمعة، إنه غير متأكد من المضي قدماً في صفقة أسلحة لـ تايوان تبلغ قيمتها 14 مليار دولار، مشيراً إلى أنه ناقش ملف مبيعات الأسلحة “بتفصيل كبير” مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.


ونقل موقع أمريكي عن ترامب قوله للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية خلال عودته إلى واشنطن: “آخر ما نحتاجه الآن هو حرب تبعد عنا 9500 ميل”.
وتتضمن الصفقة المقترحة صواريخ ومنظومات اعتراض جوي، فيما كانت إدارة ترامب قد علّقت البت بها لأشهر.


انقسام داخل واشنطن
يرى تيار متشدد داخل الكونغرس أن تعزيز الدعم العسكري لتايوان يمثل الوسيلة الأكثر فاعلية لردع أي تحرك صيني ضد الجزيرة ذاتية الحكم، بينما يعتبر بعض المحللين أن استمرار واشنطن في تزويد تايوان بالسلاح قد يدفع بكين إلى تبني خيارات أكثر تصعيداً.


وفي السياق نفسه، أقر ترامب بأن الولايات المتحدة تعهدت بموجب سياسة “الضمانات الست” لعام 1982 بعدم التشاور مع الصين حول مبيعات الأسلحة لتايوان، إلا أنه اعتبر هذا الالتزام “متقادماً”.


وقال: “هل سأرفض مناقشة الأمر بسبب اتفاقية تعود إلى عام 1982؟ كلا، لقد ناقشنا مبيعات الأسلحة”.


وأضاف: “أنا من سيتخذ القرارات”، مؤكداً أن أولويته الأساسية تتمثل في تجنب اندلاع حرب.


قلق آسيوي متزايد
أثارت تصريحات ترامب مخاوف داخل تايوان وبين حلفاء واشنطن في اليابان وكوريا الجنوبية، خاصة مع تزايد المؤشرات على وجود تباين بين الموقف الأمريكي والموقف الياباني الأكثر تشدداً تجاه الصين.


وقالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إن ترامب تواصل معها من الطائرة الرئاسية لإطلاعها على تفاصيل محادثاته مع شي جين بينغ.
كما أشار ترامب إلى أنه قد يتحدث مع “الشخص الذي يدير تايوان” بشأن صفقة الأسلحة، في إشارة قد تثير غضب بكين إذا شملت الرئيس التايواني لاي تشينغ تي.


تمويل ومخاوف سياسية
وتبقى قضية التسليح موضع جدل داخل تايبيه أيضاً، رغم وجود الحزب الديمقراطي التقدمي المؤيد للحكم الذاتي في السلطة.
وكان البرلمان التايواني قد استغرق أشهراً لإقرار تمويل بقيمة 25 مليار دولار يشمل حزمة مساعدات عسكرية أمريكية معلقة بقيمة 14 مليار دولار، إضافة إلى شريحة أخرى بقيمة 11 مليار دولار وافق عليها ترامب أواخر العام الماضي.


وذكرت تقارير أن تلك الصفقة دفعت شي جين بينغ إلى تحذير ترامب، خلال اتصال هاتفي في فبراير الماضي، من إرسال مزيد من الأسلحة إلى تايوان، قبل أن توافق تايبيه أخيراً على التمويل مطلع الشهر الجاري.


السياسة الأمريكية تحت الاختبار

وقبيل القمة الأمريكية الصينية، تصاعدت المخاوف داخل تايوان من احتمال إقدام ترامب على تعديل السياسة الأمريكية التقليدية تجاه الجزيرة، بما قد يشمل إعلان موقف أكثر وضوحاً ضد استقلالها.
غير أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أكد أن سياسة واشنطن تجاه تايوان “لم تتغير”، في محاولة لاحتواء القلق المتزايد لدى الحلفاء الآسيويين. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 1