مؤشرات جديدة على تحسن حركة النفط في هرمز

2026.05.15 - 08:48
Facebook Share
طباعة

أعادت مؤشرات الملاحة في مضيق هرمز بعض الإشارات الإيجابية إلى أسواق الطاقة العالمية، بعد تسجيل ارتفاع محدود في حركة ناقلات النفط خلال الأيام الأخيرة، في تطور يراه متابعون محاولة جزئية لكسر حالة الجمود التي فرضتها أزمة الإمدادات البحرية منذ اندلاع الحرب.

 

كشفت وكالة بلومبيرغ، استناداً إلى بيانات خدمات تتبع الملاحة البحرية، عن ارتفاع عدد الناقلات التي عبرت المضيق خلال الأسبوع الماضي، في مؤشر منح الأسواق قدراً محدوداً من الهدوء وسط واحدة من أكبر أزمات اضطراب الإمدادات في تاريخ سوق الطاقة العالمي.

 

أظهرت البيانات مغادرة أربع ناقلات نفط عملاقة منذ 10 مايو/أيار، تحمل كل واحدة منها نحو مليوني برميل من النفط الخام، بمعدل يقترب من مليوني برميل يومياً.

 

مثلت هذه الأرقام تحسناً محدوداً مقارنة بالفترة التي أعقبت إغلاق المضيق، لكنها ما تزال بعيدة عن مستويات ما قبل الحرب، عندما كان الممر البحري يشهد عبور نحو 20 ناقلة يومياً بأحجام مختلفة.

 

أوضحت بيانات التتبع أن ثلاث ناقلات من أصل أربع حملت النفط الخام من العراق، بينما ضمت الناقلة الرابعة شحنات من الإمارات العربية المتحدة والكويت.

 

أشارت المعطيات إلى عبور 38 سفينة من مختلف الأنواع خلال الأيام السبعة الماضية في الاتجاهين، وهو رقم يعادل ثلاثة أضعاف العدد المسجل خلال الأسبوع المنتهي في 9 مايو/أيار.

 

سلكت غالبية السفن نمطاً مختلفاً أثناء العبور، إذ أوقفت إشارات التتبع خلال مرورها داخل المنطقة، ثم عادت للظهور بعد وصولها إلى خليج عُمان.

 

يراقب متداولو النفط حركة الملاحة في المضيق بشكل يومي، لأن إغلاقه تسبب في تقليص نحو مليار برميل من الإمدادات العالمية، ما جعل أي تحرك داخل هذا الممر يحظى باهتمام مباشر من الأسواق العالمية.

 

رغم تحسن حركة الشحن من بعض الدول غير الإيرانية، تراجعت الصادرات الإيرانية بصورة كبيرة منذ فرض القيود الأمريكية الأخيرة.

 

أعلنت إيران سابقاً إجراءات جديدة لعبور السفن تضمنت التعامل مع جهة تحمل اسم "هيئة مضيق الخليج الفارسي"، بالتزامن مع استمرار الإجراءات الأمريكية قرب خليج عُمان.

 

تسببت التطورات الأخيرة في إبطاء الحركة البحرية ورفع مستويات الحذر لدى شركات النقل، رغم نجاح عدد محدود من الناقلات في العبور عبر تفاهمات واتفاقات حكومية.

 

نقلت بلومبيرغ عن محلل الشحن جورجيوس ساكيلاريو في شركة سيغنال ماريتايم أن الزيادة الحالية ما تزال محدودة للغاية، ولن تُحدث تأثيراً واسعاً في السوق.

 

أوضح ساكيلاريو أن الأزمة لا ترتبط بخروج السفن الموجودة داخل المنطقة فقط، بل بعزوف ناقلات جديدة عن دخول الممر البحري في الظروف الحالية.

 

سمحت إيران لاحقاً للسفن الصينية بعبور المضيق عقب مباحثات مع الصين، فيما أصبحت ناقلة "يوان هوا هو" ثالث ناقلة صينية تعبر الممر.

 

ازدادت صعوبة متابعة حركة الملاحة الفعلية نتيجة لجوء بعض السفن إلى إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال المرتبطة بالأقمار الصناعية أثناء العبور.

 

تمكنت شركات نفط خليجية من تمرير شحنات نفط عبر المضيق خلال الفترة الأخيرة، بينما تترقب الأسواق ما إذا كانت هذه المؤشرات تمثل بداية انفراج تدريجي أم هدنة مؤقتة في أزمة ما تزال مفتوحة على احتمالات أوسع.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 10