حدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الحوار والتعاون بين دول المنطقة باعتبارهما الطريق الوحيد لتحقيق أمن دائم ومستقر في منطقة الخليج، متهماً أطرافاً ثالثة بلعب دور تخريبي يعرقل المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة.
جاءت تصريحات عراقجي على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة بريكس المنعقد في نيودلهي، حيث أكد أن دول المنطقة باتت تدرك أن أمنها مترابط، وأن الاعتماد على واشنطن أو إسرائيل لضمان الاستقرار لم يعد خياراً موثوقاً.
اعتبر الوزير الإيراني أن تغير المواقف الأمريكية والتدخلات التي تقوم بها أطراف ثالثة يمثلان أبرز العقبات أمام التوصل إلى تفاهم ينهي الحرب بشكل نهائي.
ربط عراقجي أي اتفاق محتمل مع واشنطن بوصول الإدارة الأمريكية إلى قناعة بأن الأهداف التي فشلت في تحقيقها عبر الحرب لن تتمكن من فرضها عبر التفاوض.
خلال كلمته أمام وزراء خارجية “بريكس”، دعا عراقجي الدول الأعضاء إلى إصدار إدانة واضحة للهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، مطالباً باتخاذ خطوات عملية لوقف الحرب وإنهاء ما وصفه بحالة الإفلات من العقاب.
أكد أن بلاده لا تزال متمسكة بالحلول الدبلوماسية، مع التشديد في الوقت نفسه على استعداد طهران للرد على أي تهديد أو هجوم جديد.
هيمنت الحرب على إيران وتداعياتها على اجتماعات “بريكس”، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
دعت الهند، التي تترأس المجموعة حالياً، إلى ضمان حرية الملاحة وتأمين تدفق التجارة عبر الممرات البحرية الدولية، بما يشمل مضيق هرمز والبحر الأحمر، لما لذلك من تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي.
كانت إيران قد أغلقت المضيق رداً على الغارات الأمريكية والإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير الماضي، بينما فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الممر البحري في 13 أبريل.
على هامش الاجتماعات، عقد عراقجي لقاءات ثنائية مع عدد من المسؤولين، أبرزهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، حيث بحث الجانبان التعاون المشترك والتطورات الإقليمية وآفاق التنسيق داخل مجموعة “بريكس”.
كما التقى عراقجي برئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، وأطلعه على تطورات الحرب وتداعياتها، بينما شدد مودي على أهمية أمن واستقرار المنطقة، مؤكداً استعداد بلاده للمساهمة في دعم الاستقرار الإقليمي.
من المقرر أن تختتم اجتماعات “بريكس” غداً الجمعة بإصدار بيان ختامي يحدد موقف المجموعة من الأزمات والتطورات الدولية الراهنة.