خمس وقائع لافتة خلال قمة الصين والولايات المتحدة

2026.05.14 - 19:03
Facebook Share
طباعة

شهدت القمة التي جمعت الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الأمريكي دونالد ترامب في بكين سلسلة مشاهد سياسية وإعلامية عكست طبيعة العلاقة المعقدة بين الصين والولايات المتحدة، وسط نقاشات تناولت الحربين في إيران وأوكرانيا والتعاون الاقتصادي الثنائي.

 

صداقة غير متبادلة:

 

استهل ترامب اللقاء بعبارات ودية تجاه شي، مؤكداً أنه يعتبره “صديقاً” وأن العلاقة بينهما تجاوزت كثيراً من الخلافات خلال السنوات الماضية.

 

وخاطب الرئيس الأمريكي نظيره الصيني بالقول إنهما يعرفان بعضهما منذ فترة طويلة، وإنهما عملا سابقاً على تجاوز الخلافات وحل الأزمات، مضيفاً أنهما كانا يتبادلان الاتصالات بصورة مستمرة.

 

في المقابل، تجنب شي استخدام وصف “الصداقة الشخصية”، واكتفى بالتشديد على ضرورة أن تكون بكين وواشنطن “شريكين لا خصمين”.

 

ويُعرف الرئيس الصيني باستخدامه المتكرر لمصطلح “الصداقة” في علاقاته الدولية، مع دول مثل كوريا الشمالية وباكستان وفرنسا، إضافة إلى وصفه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ”الصديق المقرب”.

 

مصافحة طويلة بدل العناق:

 

كان ترامب قد لمح سابقاً عبر منصة “تروث سوشال” إلى أنه يتوقع استقبالاً حاراً من شي “بعناق كبير ودافئ”.

 

لكن المشهد الرسمي اقتصر على مصافحة استمرت أكثر من 10 ثوانٍ داخل قاعة الشعب الكبرى، مع تربيتين من ترامب على ذراع الرئيس الصيني، في لقطة عكست الفارق بين أسلوب ترامب الاستعراضي وطابع شي الهادئ والمتحفظ.

 

“فخ ثوسيديديس”:

 

استحضر شي خلال المحادثات مفهوم “فخ ثوسيديديس”، وهو مصطلح سياسي صاغه باحث أمريكي استناداً إلى رواية المؤرخ الإغريقي ثوسيديديس عن حرب البيلوبونيز.

 

ويشير المفهوم إلى احتمالات اندلاع الحرب عندما تهدد قوة صاعدة بإزاحة قوة مهيمنة.

 

وتساءل الرئيس الصيني عمّا إذا كانت بكين وواشنطن قادرتين على تجاوز هذا “الفخ” وصياغة نموذج جديد للعلاقات بين القوتين الكبريين، مؤكداً أن التعاون يخدم الجانبين بينما تؤدي المواجهة إلى الإضرار بمصالحهما.

 

وأضاف أن الإجابة عن هذا السؤال يجب أن يصوغها الرئيسان بصورة مشتركة.

 

وكان شي قد استخدم المفهوم ذاته خلال لقائه بالرئيس الأمريكي السابق جو بايدن عام 2024، عندما أكد أن “فخ ثوسيديديس ليس قدراً محتوماً”.

 

توتر أمني مع الصحافيين:

 

شهدت القمة مشادات وتوترات بين الطاقم الأمني الصيني والصحافيين الأمريكيين المرافقين للوفد.

 

تدافع الصحافيون داخل قاعة الشعب الكبرى لالتقاط الصور أثناء جلوس الرئيسين، وسط تعليمات متكررة من عناصر الأمن الصيني بالتراجع، كما سُمعت عبارات غاضبة خلال حالة الازدحام.

 

تأخر دخول الصحافة الأمريكية نحو نصف ساعة خلال زيارة “معبد السماء” التاريخي، بعدما رفض الأمن الصيني في البداية السماح لأحد عناصر الخدمة السرية الأمريكية بالدخول بسلاحه.

 

لاحقاً، مُنع عدد من الصحافيين والموظفين الأمريكيين من الانضمام إلى الموكب الرسمي قبل السماح لهم بالمغادرة.

 

وأظهرت مقاطع مصورة اعتراضات من بعض الأمريكيين على طريقة تعامل المنظمين الصينيين، مع وصف أحدهم للمضيفين بأنهم “سيئون للغاية”.

 

سخرية صينية واسعة على الإنترنت:

 

ضجت منصات التواصل الصينية بمحتوى ساخر مرتبط بالزيارة، عبر منصة ويبو الصينية.

 

تركز جزء كبير من التفاعل حول حملة “الخميس المجنون” التابعة لسلسلة مطاعم كي إف سي، مع تداول صور ساخرة مولدة بالذكاء الاصطناعي لترامب وهو يتناول الدجاج المقلي.

 

حصد أحد الوسوم المرتبطة بالقمة نحو 98 مليون مشاهدة على منصة ويبو حتى ساعات بعد الظهر.

 

كما تجاوز وسم متعلق بالرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جنسن هوانغ ومالك تسلا إيلون ماسك أكثر من 52 مليون مشاهدة، بعدما رافقا الوفد التجاري الأمريكي إلى بكين.

 

ولفتت مقاطع مصورة لماسك وهو يصور بهاتفه داخل قاعة الشعب الكبرى اهتمام المستخدمين الصينيين، مع تعليقات ساخرة قارنت المشهد بالأجواء السياسية الأمريكية.

 

كما عبّر بعض المستخدمين عن أملهم في أن “يقضي ترامب وقتاً ممتعاً” خلال زيارته إلى الصين، بينما تداول آخرون مقاطع ساخرة مرتبطة بالوفد الأمريكي المرافق للقمة.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 8