تطورات جديدة بمحاكمة المتهمين المرتبطين بأحداث الساحل السوري

2026.05.14 - 17:51
Facebook Share
طباعة

 عقدت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بمدينة حلب، الخميس، الجلسة السابعة ضمن محاكمات المتهمين المرتبطين بأحداث الساحل السوري، في إطار المسار القضائي المستمر للنظر في القضايا المتعلقة بالانتهاكات والأعمال المسلحة التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية.

 

وشملت الجلسة سبعة متهمين، قالت المحكمة إنهم يواجهون اتهامات تتعلق بالمشاركة في أعمال مسلحة وانتهاكات استهدفت عناصر أمنية ومؤسسات حكومية، إضافة إلى تهم مرتبطة بإثارة الفتنة الطائفية والانخراط في مجموعات مسلحة.

 

وخلال الجلسة، عرض رئيس المحكمة التهم الموجهة إلى المتهمين، فيما نفى جميع الموقوفين الاتهامات المنسوبة إليهم، مؤكدين تمسكهم بأقوالهم السابقة أمام هيئة المحكمة.

 

وقررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى الثامن عشر من حزيران المقبل، بهدف استكمال بعض الإجراءات القانونية والتدقيق في الملفات والوثائق المتعلقة بالقضية.

 

وشهدت الجلسة تطورا لافتا تمثل في قيام عدد من المتهمين بتوكيل محامين خاصين للدفاع عنهم، بدلا من المحامين المسخرين الذين تولوا الدفاع عنهم خلال الجلسات السابقة وفق الإجراءات القانونية المعتمدة في قضايا الجنايات.

 

وقال المحامي يوسف عبد الله صنو، الذي تولى الدفاع سابقا عن عدد من المتهمين بصفة محام مسخر، إن جلسة اليوم خُصصت للتدقيق ومراجعة بعض النقاط القانونية المرتبطة بالقضية.

 

وأضاف أن المحكمة طرحت خلال الجلسة أسئلة وصفها بالحساسة على الموقوفين، بهدف الوصول إلى نتائج دقيقة وقرارات عادلة تستند إلى الوقائع والأدلة المقدمة.

 

وأوضح صنو أن الجلسة المقبلة ستتضمن إجراءات تدقيقية إضافية وخبرات فنية مرتبطة بالأدلة المعروضة، مشيرا إلى أن بعض الملفات باتت في مراحل متقدمة من التدقيق القضائي.

 

كما أشار إلى احتمال صدور قرارات جماعية تشمل جميع المتهمين دفعة واحدة، أو إصدار قرارات منفصلة بحسب طبيعة التهم الموجهة إلى كل متهم ومستوى تورطه في القضية.

 

وأكد المحامي أن القوانين الناظمة لمحاكمات الجنايات تشترط حضور محام عن كل متهم، سواء بصفته وكيلا خاصا أو محاميا مسخرا من قبل المحكمة، لضمان حقوق الدفاع والإجراءات القانونية السليمة.

 

وتأتي هذه الجلسات ضمن سلسلة محاكمات بدأت منذ أواخر العام الماضي، وشهد خلالها القصر العدلي في حلب عدة جلسات علنية خُصصت للاستماع إلى المتهمين وعرض الأدلة والشهادات المرتبطة بالقضية.

 

وكانت المحكمة قد عقدت خلال شهر آذار الماضي جلسات عدة استمعت خلالها إلى إفادات المتهمين وشهود القضية، كما عرضت تسجيلات مصورة وصورا قالت إنها توثق مشاركة بعض المتهمين في أعمال مسلحة وهجمات استهدفت قوات حكومية ومدنيين.

 

وتضمنت التهم التي وُجهت خلال الجلسات السابقة المشاركة في هجمات ضد قوات الأمن والجيش، والانخراط في أعمال تهدف إلى إثارة الفتنة والحرب الأهلية، إضافة إلى تشكيل مجموعات مسلحة وإثارة النعرات الطائفية.

 

كما قررت المحكمة في إحدى الجلسات السابقة إحالة التسجيلات والمواد المصورة إلى خبراء مختصين لفحصها والتأكد من مضمونها ضمن إجراءات التحقيق والمحاكمة.

 

وفي جلسة عقدت أواخر نيسان الماضي، واصلت المحكمة استعراض الوثائق والأدلة المرتبطة بالتحقيقات، فيما طلب محامو الدفاع حينها مهلة إضافية لاستكمال ملفات الدفاع وتقديم معطيات جديدة تتعلق بالقضية.

 

ويعود انطلاق أولى جلسات المحاكمة العلنية في هذه القضية إلى تشرين الثاني من العام الماضي، قبل أن تتواصل الجلسات تباعا وسط متابعة قانونية وإعلامية واسعة، نظرا لحساسية القضية وارتباطها بأحداث شهدها الساحل السوري خلال الفترة الأخيرة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7