حذّر وزير الطاقة والمناجم الكوبي، فيسنتي دي لا أو ليفي، من تفاقم أزمة الطاقة التي تشهدها البلاد، عقب نفاد شحنة النفط الروسية التي كانت موسكو قد تبرعت بها لكوبا في أواخر مارس/آذار، مؤكداً أن الكميات الموردة استُهلكت بالكامل.
ووفق ما نقلته مصادر صحفية أمريكية، قال الوزير خلال ظهور خاص على التلفزيون الرسمي الكوبي إن “الوضع متوتر للغاية ويزداد سخونة”، في إشارة إلى تزايد الضغوط على شبكة الكهرباء مع دخول أشهر الصيف الحارة التي ترفع مستويات الطلب على الطاقة في الجزيرة الكاريبية.
وأوضح المسؤول الكوبي أن احتياطيات الوقود المخصصة لتشغيل شبكة الكهرباء أوشكت على النفاد، مضيفاً: “لا نملك أي ديزل على الإطلاق”، في مؤشر على عمق الأزمة التي تواجهها البلاد.
وأشار مسؤولون كوبيون إلى أن هافانا، إلى جانب استنزاف شحنة النفط الروسية، لم تتمكن من الحصول على أي شحنات نفطية من الولايات المتحدة منذ أكثر من أربعة أشهر، ما زاد من تعقيد الوضع الطاقي.
وخلال الأيام الأخيرة، شهدت بعض المناطق احتجاجات محدودة ليلاً، حيث خرجت مجموعات من السكان إلى الشوارع للتعبير عن غضبها من الانقطاعات المتكررة للكهرباء عبر قرع الأواني، بالتزامن مع تزايد ساعات التقنين.
وتعاني كوبا من انقطاعات طويلة للتيار الكهربائي تمتد في بعض المناطق لمعظم ساعات اليوم، ما أثار شكاوى واسعة بين السكان بسبب تعذر شحن الأجهزة الأساسية، مثل الهواتف المحمولة والدراجات الكهربائية، فضلاً عن اضطرار البعض للاستيقاظ خلال ساعات الليل القصيرة التي يتوفر فيها التيار الكهربائي لإنجاز أعمال يومية كالغسيل والطهي.