أعلنت القوات المسلحة الملكية المغربية والجيش الأمريكي، يوم الأربعاء، العثور على جثة جندية أمريكية كانت مفقودة منذ مطلع مايو الجاري، وذلك خلال تدريبات عسكرية قرب منطقة كاب درعة جنوب المغرب، بعد أيام من العثور على جثة جندي أمريكي آخر فُقد في الحادث نفسه.
وذكر بيان صادر عن القوات المسلحة المغربية على منصة إكس أنه تم تحديد موقع الجثة وانتشالها من منطقة منحدر صخري، في إطار عمليات بحث مشتركة بين الجانبين المغربي والأمريكي استمرت عدة أيام.
وأوضح الجيش الأمريكي أن الجثة عُثر عليها داخل كهف ساحلي يبعد نحو 500 متر عن موقع فقدانها، مشيرا إلى أن الجندية كانت ضمن وحدة دفاع جوي وصاروخي، وتبلغ من العمر 19 عاما، وتدعى ماريا سيمون كولينغتون.
وأضاف البيان أن الجندي الآخر، وهو الضابط كندريك لامونت كي جونيور، كان قد عُثر على جثته في وقت سابق من الشهر ذاته، ما أنهى عمليات البحث التي شارك فيها أكثر من ألف عنصر من القوات الأمريكية والمغربية، وغطت مساحة واسعة تجاوزت 21 ألف كيلومتر مربع.
وبحسب المعطيات الرسمية، فقد وقع الحادث خلال مهمة تدريبية في منطقة جبلية وعرة بإقليم طانطان، في الثاني من مايو، أثناء مشاركتهما في تدريبات ميدانية.
وتأتي هذه التطورات في سياق مناورات "الأسد الأفريقي 2026"، التي انطلقت أواخر أبريل، بمشاركة آلاف الجنود من عدة دول، من بينها الولايات المتحدة، ضمن واحدة من أكبر التدريبات العسكرية المشتركة التي تنظمها القيادة الأمريكية في أفريقيا بالتعاون مع شركاء دوليين.
وتهدف هذه المناورات إلى تعزيز التنسيق العملياتي بين القوات المشاركة ورفع الجاهزية في بيئات قتالية متنوعة، وتُجرى بشكل دوري في المغرب منذ عام 2007 بمشاركة دول من حلف شمال الأطلسي وشركاء أفارقة.