كشفت الحكومة اللبنانية أن أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية تعرّضت للتدمير أو الأضرار منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل منتصف الشهر الماضي، في مؤشر على استمرار التصعيد الميداني رغم الهدنة المعلنة.
وقال أمين عام المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان شادي عبد الله إن الإحصاءات الممتدة من 17 أبريل/نيسان وحتى 8 مايو/أيار أظهرت تدمير 5386 وحدة سكنية بشكل كامل، مقابل تضرر 5246 وحدة أخرى في مناطق مختلفة من البلاد.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ بين إسرائيل والحزب اللبناني منذ 17 أبريل/نيسان، تواصل إسرائيل تنفيذ غارات متكررة، خصوصاً على المناطق الجنوبية، بدعوى استهداف مواقع وبنى عسكرية تابعة للحزب اللبناني.
وشهدت الهجمات الإسرائيلية تصاعداً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت تكثف فيه بيروت اتصالاتها مع واشنطن للضغط على إسرائيل من أجل وقف العمليات العسكرية والخروقات المستمرة للهدنة.
وفي المسار السياسي، يشارك السفير اللبناني الأسبق سيمون كرم، الذي كلّفه الرئيس جوزيف عون برئاسة وفد التفاوض مع إسرائيل، للمرة الأولى في المحادثات التي تستضيفها واشنطن الخميس، وسط آمال لبنانية بأن تمهد هذه اللقاءات لاتفاق سلام بين الجانبين.
في المقابل، يواصل الحزب اللبناني رفضه لأي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مؤكداً أن ملف سلاحه خارج أي نقاش سياسي، بينما ينفذ هجمات صاروخية وبالمسيّرات ضد قوات إسرائيلية متمركزة في بلدات حدودية جنوب لبنان، ويتبنى أحياناً عمليات تستهدف شمال إسرائيل.
واتسعت رقعة المواجهة الإقليمية منذ اندلاع الحرب عقب الهجوم الإسرائيلي الأمريكي المشترك على إيران في 28 فبراير/شباط، قبل أن تمتد إلى لبنان بعد إطلاق الحزب اللبناني صواريخ باتجاه إسرائيل في الثاني من مارس/آذار رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي مع بداية الضربات العسكرية.
وردّت إسرائيل بحملة غارات مكثفة وعمليات توغل بري في جنوب لبنان، ما تسبب في نزوح أكثر من مليون شخص من مناطقهم السكنية.