أعلنت استخبارات الحرس الثوري الإيراني في محافظة طهران عن تفكيك خمس شبكات، قالت إنها مرتبطة بجماعات “وصفتها بالعميلة لإسرائيل”، متهمة إياها بالضلوع في عمليات تهريب أسلحة وذخائر داخل الأراضي الإيرانية.
وذكر جهاز استخبارات الحرس الثوري، في بيان رسمي، أن العملية نُفذت عقب “سلسلة من العمليات الاستخباراتية الدقيقة والإجراءات الميدانية الموسعة”، التي استهدفت تتبع مسارات نقل وتخزين وتوزيع شحنات الأسلحة غير القانونية، بحسب تعبيره.
وأضاف البيان أن القوات الأمنية تمكنت من توقيف 20 شخصًا يُشتبه بانتمائهم إلى تلك الشبكات الخمس، التي وُصفت بأنها منظمة وتعمل بشكل مترابط في أنشطة تهريب السلاح.
كما أشار إلى ضبط كميات من الأسلحة والمواد المرتبطة بها، شملت أكثر من 50 قطعة سلاح ناري، ونحو 70 كيلوغرامًا من المواد المتفجرة، إلى جانب قرابة 2000 طلقة وذخائر متنوعة، كانت بحوزة الموقوفين.
ولم يكشف البيان عن طبيعة العمليات التي يُعتقد أن هذه الشبكات كانت تخطط لتنفيذها، لكنه ربطها بجماعات قال إنها تتعاون مع إسرائيل، في ظل استمرار التوترات الأمنية والعسكرية بين الجانبين.
ويأتي هذا الإعلان في سياق تصاعد الإجراءات الأمنية داخل إيران خلال الفترة الأخيرة، بالتوازي مع التوتر المتزايد مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وما يرتبط به من ملفات تشمل البرنامج النووي وأنشطة الاستخبارات المتبادلة.
وخلال السنوات الماضية، دأبت السلطات الإيرانية على الإعلان عن تفكيك شبكات تتهمها بالتجسس أو التخريب لصالح أجهزة استخبارات أجنبية، وعلى رأسها جهاز “الموساد” الإسرائيلي، وفق روايتها.
كما تتزامن هذه التطورات مع تحذيرات إيرانية متكررة من محاولات استهداف منشآت حساسة داخل البلاد، وسط بيئة إقليمية تتسم بارتفاع منسوب التوتر واتساع رقعة المواجهة غير المباشرة في أكثر من ساحة في الشرق الأوسط.