كشفت صور أقمار صناعية وبيانات ملاحية آخر تحركات ناقلة النفط “يوريكا” (EUREKA) المختطفة قبالة سواحل الصومال، والتي تقل على متنها 8 مصريين، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية المصرية.
أظهرت صور التقطها القمر الصناعي الأوروبي “سينتينال” في 7 مايو الجاري وجود الناقلة على بُعد نحو 6 كيلومترات من سواحل مدينة بندر بيلا في محافظة باري شمال شرق الصومال.
بيانات التتبع البحري الخاصة بنظام AIS أظهرت لاحقًا آخر إشارة للناقلة مساء 10 مايو، حيث بدت السفينة على مسافة تقارب 180 مترًا فقط من موقعها الأول المرصود عبر الأقمار الصناعية، ما يرجح بقاءها في محيط المنطقة نفسها.
تعذر لاحقًا تحديد الموقع الحالي للناقلة بعد انقطاع إشارة جهاز التتبع، إضافة إلى الغطاء السحابي الذي أعاق رصدها عبر الأقمار الصناعية.
بدأت الحادثة في 3 مايو عندما أعلنت مصلحة خفر السواحل اليمنية تعرض الناقلة للاختطاف على يد مسلحين قبالة السواحل اليمنية، أثناء نقلها نحو 2800 طن من مادة الديزل.
ذكرت السلطات اليمنية أن 9 مسلحين يحملون أسلحة متنوعة بينها قذائف “آر بي جي” سيطروا على السفينة واقتادوها باتجاه السواحل الصومالية، في وقت لم تتمكن فيه زوارق خفر السواحل من ملاحقتها.
أظهرت بيانات ملاحية أن آخر ظهور للناقلة في الساعات الأولى بعد اختطافها كان على بُعد نحو 20 كيلومترًا من سواحل محافظة شبوة اليمنية.
كشفت تحليلات جغرافية لاحقة أن السفينة قطعت نحو 132 كيلومترًا باتجاه السواحل الصومالية، قبل وصولها إلى منطقة تبعد قرابة 160 كيلومترًا عن مدينة بوساسو.
غادرت الناقلة ميناء ميناء الفجيرة الإماراتي في 24 مارس الماضي، وكانت محملة بالوقود من دون إعلان وجهتها النهائية، فيما أظهرت السجلات أنها تُدار عبر شركة مقرها جزر مارشال.
تزامنت الحادثة مع تصاعد التحذيرات الدولية من عودة نشاط القرصنة قبالة السواحل الصومالية، بعد تعرض سفن تجارية أخرى لمحاولات اختطاف خلال الأشهر الماضية.
أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية في أبريل الماضي تعرض سفينة شحن لسيطرة عناصر مسلحة غير مصرح لها، قبل تغيير مسارها نحو المياه الإقليمية الصومالية قرب بلدة جرعد.
دفعت التطورات الأخيرة الهيئات البحرية الدولية إلى مطالبة السفن التجارية بتشديد إجراءات الحذر أثناء العبور قرب القرن الأفريقي، وسط مخاوف من اتساع تهديدات القرصنة وتأثيرها على حركة الملاحة العالمية.