قدّمت وزارة الخارجية اللبنانية شكوى رسمية إلى أنطونيو غوتيريش ورئيس مجلس الأمن الدولي ضد إيران، في خطوة تُعد الأولى من نوعها في تاريخ العلاقات الدبلوماسية بين بيروت وطهران.
تتضمن الشكوى اتهامات لإيران بـ”توريط لبنان في حروب مدمرة” خارج إطار قرار المؤسسات الدستورية اللبنانية، مع تحميل أجهزة إيرانية، بينها الحرس الثوري الإيراني، مسؤولية القيام بأفعال اعتبرتها بيروت “غير مشروعة” ومخالفة لقرارات الدولة اللبنانية.
تشير المذكرة اللبنانية إلى أن التدخلات الإيرانية ساهمت، بحسب ما ورد فيها، في إدخال لبنان في حرب أدت إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى، وتهجير أكثر من مليون شخص، إضافة إلى خسائر مادية واسعة واحتلال إسرائيل أجزاء من الأراضي اللبنانية وإقامة أحزمة أمنية داخل الجنوب.
بحسب ما نقلته الإعلامية دنيز رحمة فخري، تتناول الشكوى أيضًا ملف السفير الإيراني محمد رضا شيباني، معتبرة أن طهران تحدّت قرار الدولة اللبنانية القاضي باعتباره “شخصًا غير مرغوب فيه” وعدم التزامه بمغادرة الأراضي اللبنانية قبل 29 مارس الماضي.
تقول الخارجية اللبنانية إن تصرفات السفير الإيراني شكّلت انتهاكًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، سواء عبر تصريحاته الإعلامية قبل تقديم أوراق اعتماده أو من خلال ما اعتبرته تدخلًا مباشرًا في الشؤون الداخلية اللبنانية.
تطرقت الشكوى أيضًا إلى عدم إبلاغ السفارة الإيرانية السلطات اللبنانية بانتقال أربعة دبلوماسيين إيرانيين من مقر إقامتهم إلى فندق “رامادا” في منطقة الروشة، قبل تعرض الفندق لغارة إسرائيلية.
تفتح الخطوة اللبنانية الباب أمام تصعيد سياسي ودبلوماسي داخلي، في ظل حساسية العلاقة مع إيران وموقف حزب الله، الذي يُعد أبرز حلفاء طهران في لبنان.