واصلت حركة الشحن عبر معبر المصنع الحدودي نشاطها خلال الأيام الماضية، رغم التحديات الأمنية والاقتصادية التي يواجهها لبنان، مع استمرار عبور مئات الشاحنات المحمّلة بالبضائع والمواد التجارية.
وأظهرت معطيات رسمية أن عدد الشاحنات التي أُنجزت معاملاتها الجمركية عبر المعبر بين 4 و8 أيار 2026 بلغ 683 شاحنة، بمعدل يومي وصل إلى نحو 136 شاحنة.
شملت الحمولة بضائع متنوعة مخصصة للأسواق اللبنانية، في ظل استمرار الاعتماد على المعابر البرية لتأمين جزء أساسي من حركة الاستيراد والتبادل التجاري مع الدول العربية ودول الجوار.
وتأتي الأرقام في وقت يشهد فيه قطاع النقل والخدمات اللوجستية ضغوطًا متزايدة نتيجة التوترات الأمنية والحرب وتداعياتها على حركة التجارة وسلاسل الإمداد في المنطقة.
يُعد معبر المصنع من أبرز المعابر البرية الحيوية في لبنان، إذ يشكل نقطة رئيسية لعبور البضائع بين لبنان وسوريا، إضافة إلى دوره في حركة الصادرات اللبنانية باتجاه الأسواق العربية.
ازدادت أهمية المعابر البرية خلال الأشهر الماضية مع تعقّد حركة الملاحة البحرية وارتفاع كلفة النقل والشحن، ما دفع الجهات المعنية إلى تكثيف الإجراءات الرامية إلى تسريع إنجاز المعاملات الجمركية وتنظيم مرور الشاحنات.
وتسعى الإدارات المعنية إلى الحفاظ على انسيابية الحركة التجارية عبر المعابر الحدودية، لتفادي أي نقص في السلع أو تعطّل إضافي في حركة الاستيراد والتصدير.
ويواجه قطاع النقل البري تحديات متصاعدة مرتبطة بالأوضاع الأمنية الإقليمية وارتفاع كلفة التشغيل والتأمين، إلى جانب الضغوط التي فرضتها الحرب على حركة التجارة في المنطقة.