ضارب روايات حول استهداف حافلة عسكرية شمال شرق سوريا

2026.05.13 - 10:37
Facebook Share
طباعة

 أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن هجوم استهدف حافلة تقل عناصر من الجيش السوري في ريف الحسكة الغربي، وسط تضارب في الروايات بشأن تفاصيل العملية وحجم الخسائر البشرية الناتجة عنها.

 

وذكرت وكالة أعماق التابعة للتنظيم أن مقاتليه نفذوا كميناً ضد حافلة عسكرية كانت تقل جنوداً من الجيش السوري على طريق بلدة العالية في ريف الحسكة الغربي، مشيرة إلى أن الهجوم تم باستخدام أسلحة رشاشة وبشكل مباغت.

 

وبحسب رواية التنظيم، فقد أسفر الهجوم عن مقتل وإصابة نحو ستة جنود، إضافة إلى تضرر الحافلة المستهدفة، مع وصف العملية بأنها ضمن تكتيك متكرر يستهدف الحافلات العسكرية في المنطقة.

 

في المقابل، أفادت مصادر ميدانية بأن الهجوم وقع قرب صوامع العالية جنوب غربي مدينة رأس العين، حيث استهدفت حافلة مبيت تابعة للفرقة الرابعة والستين في الجيش السوري، عبر إطلاق نار نفذه شخصان كانا يستقلان دراجة نارية.

 

وأشارت هذه المصادر إلى أن موقع الاستهداف يقع على مسافة قريبة من قاعدة تركية في ريف الحسكة، ما يعكس حساسية المنطقة الأمنية وتداخل أطراف متعددة فيها.

 

وبحسب المعلومات الميدانية، أسفر الهجوم عن مقتل عنصرين من الجيش السوري وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة الخطورة، مع نقل المصابين إلى مستشفى رأس العين لتلقي العلاج، وسط ترجيحات بارتفاع عدد الضحايا.

 

من جهتها، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن مصدر في وزارة الدفاع أن “مجهولين” أطلقوا النار على حافلة عسكرية غرب صوامع العالية، ما أدى إلى مقتل جنديين وإصابة آخرين، دون تقديم تفاصيل إضافية حول هوية المنفذين.

 

وفي السياق نفسه، أظهرت تسجيلات مصورة تداولتها وسائل إعلام محلية وصول جرحى من عناصر الجيش إلى مستشفى رأس العين عقب الاستهداف، في وقت لم تتبن أي جهة أخرى العملية.

 

ويأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة عمليات متكررة في شمال شرق سوريا تستهدف قوات الجيش السوري، حيث يعلن تنظيم الدولة بين الحين والآخر مسؤوليته عن هجمات مماثلة، في حين تشير روايات محلية وأمنية إلى اختلافات في تقدير طبيعة الضحايا والانتماءات.

 

وسبق أن شهدت المنطقة حادثة مشابهة في بلدة الراعي شمال شرقي حلب، حيث أعلن التنظيم استهداف عنصر من الجيش السوري، بينما قالت مصادر محلية إنه كان مدنياً، ما يعكس تبايناً مستمراً في الروايات المتعلقة بهذه العمليات.

 

ويرى باحثون في شؤون الجماعات المتشددة أن تنظيم الدولة اعتمد منذ خسارته آخر معاقله على نمط “الخلايا المتخفية” لتنفيذ هجمات محدودة العدد، مع الحفاظ على قدر من التنظيم الداخلي، والتركيز على عمليات خاطفة ضد أهداف عسكرية وأمنية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 7